رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رسائل متبادلة عبر الوسطاء بين واشنطن وطهران تنذر بتصعيد جديد في مضيق هرمز

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

تكثف الأطراف الوسيطة جهودها لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، في محاولة لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة والحفاظ على مسار المفاوضات المقرر استئنافها خلال الأسبوع الجاري في جنيف، والتي تتضمن جلسات فنية لبحث الملفات العالقة بين الجانبين.

وكشفت مصادر دبلوماسية غربية وأخرى مطلعة على جهود الوساطة أن الدوحة وإسلام آباد تنقلان رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، عقب اتهام الولايات المتحدة لإيران بانتهاك التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم الخاصة بضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

اتهامات أمريكية لإيران بانتهاك مذكرة التفاهم بشأن أمن الملاحة

وبحسب المصادر، ترى واشنطن أن طهران أخلّت بالتزاماتها المتعلقة بتأمين الملاحة، بعد استهداف سفينة تجارية، وهو ما دفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مطلة على مضيق هرمز وبحر عُمان خلال الساعات الماضية.

في المقابل، أكدت طهران، عبر الوسطاء، تمسكها بما وصفته بحقها السيادي في نشر قواتها وتحريك قدراتها العسكرية داخل أراضيها، محذرة من أن استمرار الضربات الأمريكية سيقابله رد يستهدف مصالح وأهدافًا عسكرية أمريكية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الوسطاء طالبوا إيران بإعادة تموضع قواتها ومنظوماتها العسكرية إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل توقيع مذكرة التفاهم، باعتبار أن تحركاتها الأخيرة أسهمت في تصاعد التوتر وعرقلة استئناف الملاحة الطبيعية في المضيق.

وتشير المعلومات إلى أن الخلاف يتركز حول البند الخامس من مذكرة التفاهم، الذي ينص على التزام إيران ببذل أقصى الجهود لضمان العبور الآمن للسفن التجارية لمدة 60 يومًا، دون فرض رسوم، مع إزالة العوائق التقنية والعسكرية التي قد تؤثر في حركة الملاحة.

وفي سياق متصل، لوّحت طهران بتعليق الجولة الفنية للمفاوضات المقررة في سويسرا، معتبرة أن الضربات الأمريكية الأخيرة تمثل تصعيدًا يهدد فرص استمرار الحوار.

ويرى مراقبون أن استهداف السفينة التجارية أعاد أزمة مضيق هرمز إلى واجهة المشهد، في ظل تمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة الدولية، مقابل سعي إيران إلى الاحتفاظ بدور مؤثر في إدارة حركة العبور داخل المضيق، باعتباره إحدى أهم أوراقها التفاوضية.

كما اعتبر دبلوماسي فرنسي سابق مطلع على الملف الإيراني أن التطورات الأخيرة تعكس وجود تباينات داخل مراكز صنع القرار في إيران، خاصة بين المؤسسات السياسية والعسكرية، وهو ما قد يزيد من تعقيد المفاوضات المرتقبة بشأن البرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة، ويهدد بإعادة المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري.

تم نسخ الرابط