لجنة الدراما بـ"الأعلى للإعلام" تراجع أعمال ما بعد رمضان 2026
أجرت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الناقدة الفنية ماجدة موريس، تقييماً شاملاً للأعمال الدرامية التي عُرضت عقب موسم رمضان 2026، وذلك خلال اجتماعها الدوري الذي خُصص لمناقشة مستوى الإنتاجات الأخيرة ورصد أبرز ملامحها الفنية والدرامية.
قراءة نقدية للأعمال الأكثر حضورًا
استعرضت اللجنة تقارير الرصد والتحليل الخاصة بعدد من المسلسلات التي حققت حضورًا جماهيريًا خلال الفترة الماضية، من بينها "ورد على فل وياسمين"، و"الفرنساوي"، و"اللعبة 5"، إلى جانب مناقشة تجربة مسلسلات "الميكرو دراما" ممثلة في "ابن الشركة" و"قلب مفتوح"، باعتبارها من التجارب الجديدة التي بدأت تفرض وجودها على المنصات الرقمية.

إشادة خاصة بمسلسل "ورد على فل وياسمين"
وحظي مسلسل "ورد على فل وياسمين" بإشادة واسعة من أعضاء اللجنة، الذين اعتبروه من أبرز الأعمال الدرامية التي قُدمت خلال الموسم، لما تميز به من معالجة إنسانية لقضايا الطبقة المتوسطة، إلى جانب جودة السيناريو وتكامل عناصره الفنية، سواء على مستوى الأداء التمثيلي أو الإخراج والتصوير والمونتاج والموسيقى التصويرية، وهو ما أعاد إلى الأذهان الطابع المميز للدراما المصرية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
ملاحظات على "الفرنساوي" و"اللعبة 5"
وفي المقابل، رصدت اللجنة بعض الملاحظات بشأن مسلسل "الفرنساوي"، مشيرة إلى أن العمل كان سيحقق نتائج أفضل لو أتيحت له مساحة زمنية أكبر لتطوير الأحداث وبناء الشخصيات، رغم انطلاقته القوية ومستواه الفني الجيد.

كما رأت اللجنة أن الجزء الخامس من مسلسل "اللعبة" لم يصل إلى المستوى الذي حققته الأجزاء السابقة، سواء من حيث البناء الدرامي أو القيمة الفنية، معتبرة أن المواسم الأولى كانت أكثر تماسكًا وجاذبية.
الميكرو دراما.. تجربة واعدة تحتاج إلى التطوير
وتطرقت اللجنة إلى الانتشار المتزايد لمسلسلات "الميكرو دراما" عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن تجربتي "ابن الشركة" و"قلب مفتوح" تمثلان بداية إيجابية لهذا النوع من الإنتاجات، إلا أن تطوير عناصر الكتابة الدرامية وبناء الحبكة سيمنح هذه الأعمال فرصًا أكبر للوصول إلى جمهور أوسع وتحقيق تأثير أقوى.

توصيات لتطوير التجربة
وفي ختام الاجتماع، أوصت لجنة الدراما بضرورة إعداد دراسات متخصصة قبل إنتاج أعمال جديدة من "الميكرو دراما"، على أن تتم تحت إشراف خبراء ومتخصصين، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من المبدعين، مع التأكيد على أهمية تنويع الموضوعات المطروحة بما يلبي اهتمامات مختلف الفئات الاجتماعية ويعزز من جودة هذا الشكل الدرامي الواعد.




