رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا تعني "الرقابة الصارمة" على البرنامج النووي الإيراني؟.. تفاصيل تكشفها واشنطن

 البرنامج النووي
البرنامج النووي الإيراني

أعاد الملف النووي الإيراني نفسه إلى واجهة المشهد الدولي مجدداً، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران أبدت موافقة على نظام رقابي مشدد يهدف إلى متابعة أنشطتها النووية، في إطار تفاهمات يجري العمل عليها بين الجانبين.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا، حيث أشار إلى قبول إيران بآليات رقابة صارمة، من دون أن يكشف عن تفاصيل هذه الإجراءات أو البنود الكاملة للتفاهم المطروح، والذي لم يُعلن رسمياً حتى الآن.

وفي السياق ذاته، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن جوهر الاتفاق المرتقب يقوم على مبدأ "التحقق والرقابة"، مؤكداً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستؤدي دوراً محورياً في تنفيذ ومتابعة الالتزامات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويعيد هذا الطرح إلى الأذهان الاتفاق النووي المبرم عام 2015، حين مُنحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات واسعة لتفتيش المنشآت النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، غير أن هذا الاتفاق واجه انتقادات حادة من ترامب الذي قرر الانسحاب منه عام 2018.

وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقة بين إيران ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية توترات متصاعدة. فبينما اعتبرت الدول الغربية عمليات التفتيش أداة أساسية لضمان سلمية البرنامج النووي، نظرت طهران إلى بعض أنشطة الوكالة بعين الشك، معتبرة أنها تتأثر بالضغوط السياسية الأمريكية.

ومع تراجع الالتزام بالاتفاق السابق بعد الانسحاب الأمريكي، فرضت إيران قيوداً إضافية على حركة المفتشين الدوليين، وقلصت نطاق وصولهم إلى بعض المواقع النووية، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بين الجانبين.

كما زادت حدة التوتر خلال الفترة الأخيرة بين طهران ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إذ اتهمته السلطات الإيرانية بعدم التعامل بإنصاف مع التطورات التي شهدتها منشآت نووية إيرانية خلال فترات التصعيد العسكري.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق جديد لن يواجه تحديات تقنية فقط، بل سيصطدم أيضاً بإرث طويل من انعدام الثقة المتبادل بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما قد يجعل تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية أكثر تعقيداً، رغم المؤشرات الإيجابية التي تتحدث عنها واشنطن.

تم نسخ الرابط