هل اتفاق ترامب وإيران حقيقي أم مجرد هدنة مؤقتة؟ تقرير غربي يثير الشكوك
رغم الاحتفاء الأمريكي بالاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه مع إيران، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرته على معالجة جذور الأزمة بين البلدين، وسط تقديرات غربية تشير إلى أن التفاهم الحالي قد يكون مجرد خطوة مؤقتة لتجميد التصعيد وليس تسوية نهائية للخلافات.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "آي نيوز" البريطانية، فإن التفاصيل الكاملة للاتفاق لم تُكشف حتى الآن، كما أن المفاوضات التي قادت إليه جرت عبر وسطاء إقليميين ودوليين، دون لقاءات مباشرة بين واشنطن وطهران.
وبحسب المعطيات المتاحة، وافقت إيران على استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اعتبارًا من نهاية الأسبوع الجاري، في حين تعهدت الولايات المتحدة بإنهاء الإجراءات البحرية التي فرضتها على الموانئ الإيرانية خلال فترة التصعيد الأخيرة.
إلا أن التقرير يرى أن هذا التفاهم اقتصر على الملفات العاجلة المرتبطة بالملاحة والتجارة والطاقة، بينما تم ترحيل القضايا الأكثر حساسية إلى مرحلة لاحقة من التفاوض، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وتتضمن الصيغة الحالية فترة تهدئة تمتد لـ60 يومًا، يفترض أن تشهد مفاوضات إضافية لحسم الملفات العالقة، ما يعني أن النقاط الأكثر تعقيدًا في العلاقة بين البلدين لم تُحسم بعد.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع المواجهة العسكرية، أكثر مما يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين، خاصة أن أزمة الثقة لا تزال حاضرة بقوة بين واشنطن وطهران.
وأشار التقرير إلى أن تأخر الإعلان الرسمي الإيراني عن الموافقة على الاتفاق حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي عُدّ مؤشرًا على استمرار الحذر السياسي بين الجانبين، في وقت سعى فيه كل طرف إلى تجنب منح الآخر مكاسب دعائية واضحة.
في المقابل، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق باعتباره إنجازًا دبلوماسيًا مكتمل الأركان، معلنًا إعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفق النفط عبر الممر البحري الحيوي، وهو ما اعتبره خطوة مهمة نحو تهدئة التوترات في المنطقة.
كما لفت التقرير إلى أن الاعتبارات الداخلية لعبت دورًا مهمًا في دفع واشنطن نحو التهدئة، إذ واجه ترامب ضغوطًا متزايدة من قاعدته السياسية الرافضة للتورط في حرب جديدة بالشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف من انعكاس الأزمة على أسعار الوقود والاقتصاد الأمريكي.



