لماذا منعت أمريكا إسرائيل من الاطلاع على الاتفاق النووي الإيراني؟
كشفت مصادر إسرائيلية عن تعثر محاولة قامت بها تل أبيب للحصول على النسخة الكاملة من الاتفاق الجاري بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، في تطور يسلط الضوء على حالة من التباين بين الجانبين حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في المنطقة.
وبحسب المصدر، فإن إسرائيل طلبت رسمياً الاطلاع على النص الكامل للتفاهمات المطروحة، إلا أن واشنطن لم تستجب لهذا الطلب، ما أبقى القيادة الإسرائيلية بعيدة عن التفاصيل النهائية لاتفاق قد يحمل تداعيات مباشرة على أمنها ومصالحها الإقليمية.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت تحفظاً على مشاركة الوثيقة قبل الإعلان الرسمي عنها، وسط مخاوف من تسرب محتواها خلال المراحل الأخيرة من المفاوضات، خاصة مع احتدام الجدل السياسي المحيط بالاتفاق.
في المقابل، نفى مسؤول أمريكي وجود أي تراجع في مستوى التنسيق مع إسرائيل، مؤكداً أن واشنطن حافظت على التواصل المستمر مع حلفائها الإقليميين طوال مراحل التفاوض، دون أن يوضح ما إذا كانت تل أبيب قد حصلت على أي معلومات تفصيلية بشأن البنود النهائية.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير أمريكية أن الاتفاق المبدئي يتضمن للمرة الأولى ملفات مرتبطة بلبنان، وهو ما أثار انزعاجاً داخل الأوساط الإسرائيلية.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، إن بلاده لا تزال تفتقر إلى صورة كاملة بشأن تفاصيل الاتفاق، معبراً عن قلقه من إدراج الساحة اللبنانية ضمن التفاهمات بين واشنطن وطهران، معتبراً أن هذه الخطوة لا تخدم الاستقرار في المنطقة.
وتتمسك إسرائيل بموقفها القائم على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله والإبقاء على وجودها العسكري في المناطق التي تسيطر عليها جنوب لبنان، بينما تسعى إيران إلى تضمين الملف اللبناني ضمن أي تسوية شاملة مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل إسرائيل بشأن اتجاه المفاوضات الجارية، خصوصاً مع استمرار التحفظات التي يبديها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي أقر سابقاً بوجود تباينات في وجهات النظر بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدد من الملفات المرتبطة بإيران ومستقبل الاتفاق المنتظر.



