زيلينسكي: 3 قتلى ومصابين في قصف روسي واسع على كييف ومناطق أخرى
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر، بينهم أطفال، جراء هجوم روسي واسع النطاق استهدف العاصمة كييف وعدة مقاطعات أوكرانية في الساعات الماضية، مستخدماً الطائرات المسيّرة والصواريخ، في تصعيد وصفه بأنه يعكس «بوضوح أولويات موسكو» في ذروة المساعي التفاوضية الجارية، حسبما ورد في نبأ عاجل نقلته القاهرة الإخبارية.
وجاء الهجوم في وقت تعاني فيه أوكرانيا من طقس شتوي قارس، حيث أفادت السلطات بحدوث انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة.
انقطاع الكهرباء وحرائق في عدة مناطق
وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تيليجرام»، إن روسيا «تشن مرة أخرى هجوماً على بنيتنا التحتية للطاقة»، مشيرة إلى فرض «انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي» في عدة مناطق من البلاد، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية

من جهتها، أعلنت شركة «أوكرينيرغو»، المشغلة لشبكة الكهرباء، اندلاع حرائق في مناطق مختلفة نتيجة «هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة ضخم»، في وقت انخفضت فيه درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر في معظم أنحاء أوكرانيا.
وأظهرت مشاهد من كييف حركة مرور في وسط المدينة وسط انقطاع التيار الكهربائي، في صورة تعكس حجم التأثيرات المباشرة للهجوم على الحياة اليومية للسكان.
ضحايا في كييف وخميلنيتسكي
وأفادت السلطات المحلية بمقتل شخص في منطقة خميلنيتسكي غربي البلاد، وآخر في العاصمة كييف، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين في مناطق مختلفة. وأكدت مصادر رسمية أن من بين المصابين أطفالاً، من دون تقديم حصيلة نهائية حتى الآن.

تصعيد في أوديسا ومناطق البحر الأسود
وفي الجنوب، كثفت روسيا ضرباتها على مدينة أوديسا الساحلية خلال الأيام الماضية، في ما تصفه السلطات الأوكرانية بمحاولة لتدمير الخدمات اللوجستية البحرية بالكامل.
وأعلنت خدمات الطوارئ أن ضربات جديدة تسببت في اندلاع حرائق في مدينة البحر الأسود، لكنها لم تسفر عن إصابات. كما استهدفت الهجمات الروسية الجسور والموانئ في مناطق البحر الأسود، ما أدى إلى قطع الكهرباء والتدفئة عن آلاف السكان في منتصف فصل الشتاء.
تحرك بولندي لحماية الأجواء
وفي سياق متصل، أعلن الجيش البولندي، في منشور على منصة «إكس»، أن بولندا أرسلت طائرات لحماية مجالها الجوي خلال الضربات الروسية، في ظل المخاوف من امتداد الهجمات قرب حدودها.
الهجوم يتزامن مع مفاوضات
وجاءت الضربات الأخيرة في أعقاب مفاوضات جرت نهاية الأسبوع في مدينة ميامي الأميركية، حيث أجرت الولايات المتحدة محادثات منفصلة مع وفود روسية وأوكرانية، في إطار جهود إنهاء الحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.
ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله إن «تقدماً بطيئاً يتم رصده» في مسار المفاوضات، وذلك بعد مشاركة وفدين من موسكو وكييف في محادثات منفصلة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر.
ورغم إشادة ويتكوف بما وصفه بـ«المناقشات البناءة» مع الطرفين، لم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق حقيقي في مسار التسوية، في ظل استمرار الضربات العسكرية والتصعيد الميداني.



