رئيس تضامن النواب: دعم ذوي الهمم يجب أن يكون أولوية في المرحلة المقبلة
أكدت النائبة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أن الحكومة نجحت في تطبيق سياسة فعالة تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة للأسر الأكثر احتياجًا، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، مشيدة بالجهود المبذولة لتقوية منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الفئات الأولى بالرعاية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
الترشيد وتعظيم كفاءة الإنفاق
وأوضحت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي أن اللجنة، خلال مناقشتها مخصصات وزارة التضامن الاجتماعي والجهات التابعة لها، أكدت أهمية تبني نهج يقوم على الترشيد المالي الواعي، من خلال مراجعة أوجه الإنفاق المختلفة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة ووصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.
وشددت على أن كفاءة الإنفاق تمثل أحد أهم الأدوات لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين استهداف الفئات الأولى بالرعاية، دون هدر في الموارد العامة.
التكامل المؤسسي وبناء الإنسان
وأضافت النائبة أن تحقيق التكامل بين الجهات المعنية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي يمثلان ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري، باعتباره الهدف المحوري لعملية التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة.
وأكدت أن تطوير الخدمات الاجتماعية يتطلب تنسيقًا أكبر بين مختلف الجهات الحكومية لضمان سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
دعم تمكين المرأة والتحول الرقمي
وشددت راندا مصطفى على ضرورة تبسيط إجراءات التمويل، خاصة للسيدات غير القادرات اقتصاديًا، بما يسهم في تمكينهن وتحسين أوضاعهن المعيشية وتعزيز مشاركتهن في النشاط الاقتصادي.
كما دعت إلى الإسراع في تنفيذ خطط التحول الرقمي داخل المؤسسات الحكومية، بما يسهم في تطوير الخدمات ورفع كفاءتها وتسهيل حصول المواطنين عليها.
إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام
وطالبت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يخدم أهداف التنمية البشرية، مع مراجعة أولويات الإنفاق داخل المجالس القومية المختلفة، لضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة وتوجيهها للفئات الأكثر احتياجًا.
دعم وتمكين ذوي الإعاقة
وفي ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، أكدت النائبة أهمية تعزيز فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي لذوي الهمم، وزيادة مخصصات الإتاحة، بما يضمن تهيئة المباني الحكومية ووسائل النقل والخدمات العامة لتناسب احتياجاتهم، بما يعزز دمجهم الكامل في المجتمع.
تطوير مؤشرات تقييم الأداء
وأشارت إلى ضرورة تطوير مؤشرات تقييم الأداء الحكومي، بحيث لا تقتصر على قياس معدلات التنفيذ، وإنما تمتد لقياس الأثر الفعلي للبرامج والسياسات، خاصة في ما يتعلق بالقضايا السكانية ومعدلات النمو السكاني.
تعزيز الشراكات الدولية
كما طالبت بضمان استدامة التمويل للبرامج الاجتماعية والتنموية من خلال تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها برامج الأمم المتحدة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتمت النائبة كلمتها بإعلان موافقتها على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز كفاءتها بما يحقق مزيدًا من العدالة والاستدامة.



