أمين «صناعة النواب»: الموازنة تعكس أولويات الدولة وتدعم الاستقرار المالي والحماية الاجتماعية
أعلن النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يعكس بوضوح أولويات الدولة في المرحلة الراهنة، ويستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي من جهة، والاستمرار في دعم القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين من جهة أخرى.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، أثناء استكمال مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد.
تأييد للموازنة وزيادة مخصصات القطاعات الاجتماعية
وأعلن البهي تأييده لمشروع الموازنة وخطة التنمية، مشيرًا إلى ما تضمنته من زيادات في مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية في بناء الإنسان المصري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد أن هذه الزيادات تعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره أحد أهم عناصر تحقيق التنمية المستدامة.
ظروف إقليمية ودولية ضاغطة
وأشار أمين سر لجنة الصناعة إلى أن إعداد الموازنة تم في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية، تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما فرض ضغوطًا كبيرة على مختلف الاقتصادات.
ورغم ذلك، أوضح أن الحكومة تمكنت من الحفاظ على التوازن بين الالتزامات الاجتماعية ومتطلبات الانضباط المالي، بما يعكس قدرة الدولة على إدارة مواردها في بيئة اقتصادية صعبة.
خفض الدين وتعظيم الإيرادات دون أعباء إضافية
وأوضح البهي أن الموازنة تستهدف مواصلة خفض الدين العام وأعبائه، إلى جانب التوسع في الإنفاق التنموي والاستثماري، بما يسهم في دعم مسار النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تعظيم الإيرادات العامة من خلال استكمال الإصلاح الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية، ورفع كفاءة التحصيل، مع التأكيد على عدم فرض أعباء جديدة على الأنشطة الإنتاجية.
دعم التحول الرقمي وتطوير المنظومة المالية
وثمن النائب الجهود التي تبذلها وزارة المالية في إطار تطوير المنظومة الضريبية، واستكمال برنامج الإصلاح المالي، والتوسع في تطبيقات التحول الرقمي، بما ينعكس على رفع كفاءة الإدارة المالية للدولة وتحسين أساليب إدارة الموارد العامة.
وأكد أن هذه الإصلاحات تسهم في تعزيز الشفافية والعدالة المالية، وتحسين قدرة الدولة على توجيه الإنفاق العام بصورة أكثر كفاءة.
مطالب بزيادة مخصصات التعليم
ورغم تأييده للموازنة، شدد البهي على أهمية زيادة مخصصات قطاع التعليم خلال السنوات المقبلة، باعتباره أحد أهم مجالات الاستثمار في بناء الإنسان، وأساس تطوير الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، دعا أمين سر لجنة الصناعة إلى الإسراع في تنفيذ توصيات البرلمان بشأن إعادة هيكلة ودمج بعض الهيئات الاقتصادية والخدمية ذات الاختصاصات المتداخلة، بهدف رفع كفاءة الأداء وترشيد الإنفاق وتعظيم العائد الاقتصادي.
كما طالب بإعادة تصميم المبادرات والحوافز الداعمة للصناعة، بحيث تكون أكثر مرونة وسهولة في التطبيق، لضمان وصولها إلى أكبر عدد من المستثمرين والمصنعين.
الصناعة قاطرة النمو الاقتصادي
وأكد النائب أن القطاع الصناعي يمثل القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي، نظرًا لدوره في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الخارجية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن دعم خطة التنمية الاقتصادية والموازنة العامة للدولة يعكس التزام مجلس النواب بمساندة مسار الدولة في البناء والتنمية، بما يحقق مصلحة المواطن ويعزز قوة الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.



