ميتسوبيشي تراهن على التيربو في أوتلاندر 2026.. والنتيجة أقل من المتوقع
دخلت ميتسوبيشي أوتلاندر SELعام 2026 وهي تحمل أهم تحديث طال انتظاره: محرك تيربو جديد مع نظام هجين خفيف بجهد 48 فولت، في محاولة واضحة لمعالجة واحدة من أكثر نقاط الضعف التي لاحقتها خلال السنوات الماضية، وهي الأداء المتواضع. لكن بعد أول تجربة قيادة مطولة، يبدو أن القصة لم تتغير كثيرًا، بل ربما أصبحت أكثر تعقيدًا.

محرك جديد… بأرقام أقل!
لسنوات، وُجهت الانتقادات إلى أوتلاندر بسبب محركها رباعي الأسطوانات سعة 2.5 لتر بقوة 181 حصانًا، والذي عانى من ضعف الاستجابة تحت الضغط. لهذا، كان الإعلان عن استبداله بمحرك تيربو جديد خبرًا واعدًا لعشاق السيارة.
المفاجأة جاءت عندما كشفت ميتسوبيشي أن المحرك الجديد سعة 1.5 لتر تيربو يولد 174 حصانًا فقط، أي أقل من المحرك السابق. صحيح أن عزم الدوران ارتفع إلى 206 رطل-قدم بدلًا من 181، كما ساهم النظام الهجين الخفيف في تحسين السلاسة واستهلاك الوقود، لكن الأرقام على الطريق لم تكن مقنعة بالكامل.

أداء أفضل قليلًا… لكنه لا يزال متأخرًا
تتسارع أوتلاندر 2026 من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 8.6 ثانية، أي أسرع بثلاثة أعشار الثانية فقط مقارنة بالطراز السابق. هذا التحسن المحدود يضعها في مواجهة مباشرة مع سيارات ليست معروفة أصلًا بالأداء الرياضي مثل نيسان روغ، هوندا CR-V.

لكن المشكلة الأكبر تظهر عند مقارنتها بالمنافسين الهجينة، حيث تتفوق سيارات مثل تويوتا راف فور هايبرد وKia سبورتاج هايبرد وهيونداي توسان هايبرد بفارق واضح في التسارع والاستجابة.
وخلال القيادة اليومية، بدا المحرك الجديد صاخبًا ومجهدًا تحت الضغط، خاصة أثناء التسارع أو صعود المرتفعات أو التجاوز على الطرق السريعة. صحيح أن النظام الكهربائي الصغير يساعد على تحسين الانطلاق من التوقف، لكنه لا يستطيع إخفاء محدودية القوة الحقيقية.

اقتصاد وقود أفضل… لكن ليس كافيًا
النظام الهجين الخفيف ساهم في رفع استهلاك الوقود داخل المدينة إلى 27 ميلًا للغالون، بينما بقي المعدل على الطرق السريعة عند 30 ميلًا للغالون. الأرقام جيدة نسبيًا، لكنها لا تمنح أوتلاندر أفضلية واضحة أمام المنافسين الذين يقدمون أداءً أقوى وكفاءة أعلى في الوقت نفسه.
المقصورة الفاخرة تنقذ الموقف جزئيًا
رغم التحفظات على الأداء، لا يمكن إنكار أن ميتسوبيشي أوتلاندر SEL 2026 تقدم واحدة من أكثر المقصورات أناقة ضمن فئتها، خصوصًا مع حزمة Premium الاختيارية.
المقاعد الجلدية البنية بخياطة مبطنة تمنح إحساسًا أقرب للسيارات الفاخرة، بينما يبرز نظام الصوت Yamaha Ultimate المكوّن من 12 مكبرًا كواحد من أفضل الأنظمة الصوتية في الفئة، خاصة في وضوح الأصوات والتفاصيل الصوتية الدقيقة.

كما تستفيد السيارة من واحدة من أقوى الضمانات في السوق:
ضمان شامل لمدة 5 سنوات أو 60 ألف ميل
ضمان مجموعة الحركة لمدة 10 سنوات أو 100 ألف ميل
السعر… العقبة الأكبر
المشكلة الحقيقية ربما ليست في الأداء فقط، بل في السعر. فقد بلغ سعر نسخة SEL AWD التي خضعت للاختبار نحو 47,285 دولارًا، وهو رقم يضع أوتلاندر في منطقة خطيرة للغاية أمام منافسين أكثر تطورًا واعتمادية وأداءً.

الأكثر غرابة أن ميتسوبيشي تضيف بعض الملحقات الإلزامية مرتفعة السعر مثل:
تُظهر ميتسوبيشي أوتلاندر SEL 2026 محاولة جادة من ميتسوبيشي لتطوير سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات، لكن النتيجة النهائية لا تزال بعيدة عن الطفرة المنتظرة. نعم، هناك محرك تيربو جديد، وكفاءة أفضل، ومقصورة أكثر فخامة، لكن الأداء المخيب والسعر المرتفع يجعلان المنافسة صعبة جدًا أمام أسماء أكثر اكتمالًا في هذه الفئة المزدحمة.



