مفاجأة بسوق الذهب.. رئيس الشعبة يكشف ما ينتظر الأسعار قبل نهاية العام
أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أن الذهب لا يزال يمثل أحد أهم الملاذات الآمنة للحفاظ على قيمة الأموال، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية الراهنة، مشددًا على أن امتلاك الذهب يعد خيارًا مناسبًا للراغبين في حماية مدخراتهم من تأثيرات التضخم والتغيرات الاقتصادية.
الذهب استثمار طويل الأجل وليس للمكاسب السريعة
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن تحقيق عوائد استثمارية مجزية من الذهب يتطلب الاحتفاظ به لفترات زمنية طويلة، لافتًا إلى أن طبيعة هذا المعدن النفيس تختلف عن بعض أدوات الاستثمار الأخرى التي قد تحقق أرباحًا سريعة خلال فترات قصيرة. وأشار إلى أن المستثمر الذي يضع الذهب ضمن خططه المالية طويلة المدى يكون أكثر قدرة على الاستفادة من موجات الصعود التي تشهدها الأسواق العالمية بين الحين والآخر.
وأضاف أن الأسعار الحالية للذهب تعد فرصة جيدة للراغبين في الشراء، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تجعل البيع الخيار الأفضل بالنسبة للمستثمرين أو المدخرين، خاصة مع وجود توقعات قوية بعودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
توقعات بارتفاع جديد في أسعار الذهب
وتوقع هاني ميلاد أن تشهد أسعار الذهب موجة صعود جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري، مدفوعة بعدد من المتغيرات الاقتصادية العالمية وتطورات الأسواق الدولية. وأوضح أن التراجعات التي شهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة جاءت في إطار حركة تصحيح مؤقتة مرتبطة بظروف اقتصادية عالمية وأحداث استثنائية تمر بها الأسواق.
وأشار إلى أن انتهاء الأزمة العالمية الحالية قد يفتح الباب أمام ارتفاعات جديدة في أسعار الذهب، ما يدعم فرص تحقيق مكاسب للمستثمرين الذين يحتفظون بالمعدن النفيس لفترات أطول.
زيادة المصنعية على المشغولات الذهبية فقط
وفيما يتعلق بتكاليف المصنعية، أوضح رئيس شعبة الذهب أن الزيادة المقررة اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل لن تشمل السبائك الذهبية، وإنما ستقتصر فقط على المشغولات الذهبية المختلفة. وأكد أن متوسط قيمة المصنعية سيشهد زيادة سنوية تقدر بنحو 10%.
وأشار إلى أن الزيادة الجديدة المتوقعة ستتراوح ما بين جنيه وجنيه ونصف للجرام الواحد، بينما تتراوح قيمة المصنعية الحالية بين 15 و20 جنيهًا للجرام، مؤكدًا أن هذه الزيادة تأتي في إطار التغيرات الطبيعية التي يشهدها السوق وتكاليف التشغيل والإنتاج.
تحذيرات من الشراء عبر المصادر غير الموثوقة
وشدد هاني ميلاد على أهمية شراء الذهب من مصادر معتمدة وموثوقة، محذرًا من اللجوء إلى أفراد غير معروفين أو التعامل مع صفحات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لما قد يمثله ذلك من مخاطر كبيرة على المستهلكين.
وأوضح أن إحدى أبرز المشكلات التي تواجه سوق الذهب تتمثل في اتجاه بعض المشترين إلى التعامل مع أشخاص غير معتمدين بدلًا من الشراء من المحال الرسمية والتجار المرخص لهم، وهو ما قد يعرضهم لخطر الحصول على منتجات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.
وأكد أن التجار المعتمدين يمتلكون الخبرة الكافية لاكتشاف الذهب المغشوش أو غير المطابق للمواصفات القياسية، حيث يتم فحص المشغولات والسبائك بدقة قبل طرحها للبيع، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على استقرار السوق.
نصيحة للمواطنين: اشتروا الذهب من المحال الرسمية
ووجه رئيس شعبة الذهب نصيحة مباشرة للمواطنين بضرورة التعامل مع المحال والمتاجر الموثوقة فقط عند شراء الذهب أو السبائك، مؤكدًا أن الشراء من الأماكن المعتمدة يمنح المستهلك درجة عالية من الأمان والاطمئنان.
وأضاف أن المحال الرسمية لا يمكن أن تعرض سبائك أو مشغولات غير مطابقة للمواصفات، في ظل الرقابة المستمرة على السوق، مشيرًا إلى أن القلق الحقيقي يجب أن يكون لدى من يتعامل مع مصادر مجهولة أو غير مرخصة.
استقرار السوق وتراجع مؤقت للأسعار
وأوضح هاني ميلاد أن سوق الذهب يشهد حاليًا حالة من الهدوء والاستقرار النسبي، مع تسجيل بعض الانخفاضات المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية الحالية. كما أشار إلى وجود أجهزة رقابية تتابع حركة الأسواق بشكل مستمر وترصد أي مخالفات، وهو ما يساهم في تعزيز ثقة المستهلكين وضمان سلامة التداول داخل السوق المحلية.
وفي سياق متصل، رد رئيس شعبة الذهب على التساؤلات المتداولة بشأن احتمالية تراجع أسعار الذهب إلى مستويات متدنية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الذهب سيظل استثمارًا آمنًا طويل الأجل، وأن احتمالات حدوث انخفاضات حادة في الأسعار تبقى محدودة.
وأشار إلى أن التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال الأسبوع الماضي جاءت نتيجة صدور بعض التقارير الاقتصادية الأمريكية، موضحًا أن الذهب كان قد سجل مستويات تراوحت بين 4300 و4400 دولار، وأن ما حدث يعد تأثيرًا مؤقتًا لا يغير من الاتجاه العام المتوقع للمعدن النفيس على المدى الطويل.



