حزب الإصلاح والتنمية يرفض قانون «جهاز مستقبل مصر» ويحذر من غياب الحياد التنافسي
أعلن حزب الإصلاح والتنمية رفضه لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بصيغته النهائية، مؤكدًا أن هيئته البرلمانية شاركت في جميع مراحل مناقشة المشروع داخل مجلس النواب، وأسهمت بالتعاون مع عدد من نواب المعارضة في إدخال تعديلات وصفها بالجوهرية لتعزيز الحوكمة والرقابة، إلا أنه رأى أن القانون لا يزال يتضمن عددًا من التحفظات الأساسية.
تعديلات برلمانية لتعزيز الرقابة والحوكمة
وأوضح الحزب، في بيان، أن المناقشات البرلمانية أسفرت عن إقرار عدد من التعديلات المهمة، من بينها إخضاع قرارات إنشاء مناطق التنمية المستدامة لرقابة مجلس النواب، وإلزام الجهاز بإعداد قوائم مالية مستقلة ومجمعة تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأضاف أن التعديلات شملت أيضًا حذف النص الذي كان يرتب التزامًا دائمًا على الخزانة العامة بتحمل الضرائب والرسوم المستحقة على أنشطة الجهاز، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل تقدمًا في تعزيز مبادئ الشفافية والرقابة.
تحفظات على الصيغة النهائية للقانون
ورغم هذه التعديلات، أكد الحزب أن الصيغة النهائية للقانون لم تعالج، من وجهة نظره، عددًا من القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها استمرار بعض الأعباء المالية على الخزانة العامة، إلى جانب ما وصفه بغياب الحياد التنافسي نتيجة الجمع بين الاختصاصات التنظيمية والرقابية وممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وهو ما قد يؤثر، بحسب البيان، على مبدأ تكافؤ الفرص مع القطاع الخاص.
مطالب بضمانات إضافية
وجدد حزب الإصلاح والتنمية تأكيده على دعمه لمشروعات التنمية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، لكنه شدد على ضرورة تضمين القانون ضمانات واضحة لتطبيق مبادئ الحياد التنافسي، والفصل بين الاختصاصات التنظيمية والرقابية والأنشطة الاقتصادية.
كما طالب بعدم تحميل الخزانة العامة أي التزامات مالية مرتبطة بالأنشطة الاستثمارية للجهاز، مع إخضاع الجهاز والشركات والصناديق التابعة له لأعلى معايير الإفصاح والرقابة والمحاسبة.
التأكيد على حماية قواعد المنافسة
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن حماية الأمن الغذائي تمثل مسؤولية استراتيجية للدولة، إلا أنه شدد على ضرورة ألا تتحول هذه المسؤولية إلى ولاية اقتصادية مفتوحة تؤثر على قواعد المنافسة العادلة أو تخل بمبادئ السوق.



