بعد إقرار قانون «مستقبل مصر» نهائيا
رئيس النواب يرفع الجلسات العامة إلى 22 يوليو
رفع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة للمجلس، على أن يعاود المجلس عقد جلساته العامة يوم الأربعاء الموافق 22 يوليو الجاري، وذلك عقب انتهاء المجلس من مناقشة وإقرار عدد من مشروعات القوانين والاتفاقيات، وفي مقدمتها مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي حظي بالموافقة النهائية بعد مناقشات موسعة استمرت على مدار يومي الإثنين والثلاثاء.
إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر ونقل تبعيته من وزارة الدفاع
وخلال الجلسة، استعرض المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون، موضحًا أن التشريع يستهدف نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، مع تسوية أوضاعه القانونية والتنظيمية وإعادة تنظيمه كجهاز ذي طبيعة خاصة يتمتع باستقلال إداري ومالي وفني ومرونة أكبر في إدارة المشروعات الاستراتيجية.
وأكد أن المشروع يهدف إلى توفير إطار تشريعي يتيح للجهاز استخدام آليات أكثر مرونة وكفاءة في تنفيذ مهامه، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، مع الحفاظ على مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، ومراعاة اعتبارات الأمن القومي، ليكون الجهاز شريكًا ومحفزًا للتنمية وليس بديلًا عن القطاع الخاص.
استعراض أبرز إنجازات جهاز مستقبل مصر
وأشار التقرير إلى أن جهاز مستقبل مصر أصبح أحد الأذرع الاستراتيجية للدولة في تنفيذ مشروعات التنمية، مستعرضًا عددًا من المشروعات التي ينفذها في إطار رؤية مصر 2030، وفي مقدمتها مشروع استصلاح واستزراع 4.5 مليون فدان، الذي يعد من أكبر مشروعات التوسع الزراعي في تاريخ الدولة المصرية، ويستهدف تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية وإقامة مجتمعات إنتاجية متكاملة تعتمد على أحدث نظم الإدارة والبنية التحتية.
كما تضمن التقرير الإشارة إلى إنشاء أكبر مجمع صوامع في الشرق الأوسط ضمن مشروع الدلتا الجديدة بسعة تخزينية تصل إلى 500 ألف طن، بما يسهم في رفع كفاءة تخزين الحبوب، وتقليل الفاقد، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة احتياطياتها الاستراتيجية بكفاءة.
توسع في الإنتاج الغذائي وشبكات التوزيع
وأوضح التقرير أن الجهاز يدير شبكة تضم نحو 1500 منفذ تحت مسمى "سوبر توفير" لتوفير السلع الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم استقرار الأسواق وزيادة المعروض من السلع بأسعار مناسبة.
كما يمتلك الجهاز مزارع للإنتاج الحيواني بطاقة إنتاجية سنوية مستهدفة تبلغ نحو 180 ألف رأس، بما يسهم في توفير احتياجات السوق من اللحوم والألبان ودعم الصناعات الغذائية، إلى جانب منظومة متكاملة تضم 12 مجزرًا للدواجن تعمل وفق أحدث معايير الجودة وسلامة الغذاء.
وأضاف التقرير أن الجهاز أنشأ مركز "سفنكس" لتجارة المحاصيل، الذي تصل طاقته التداولية والتخزينية إلى 20 مليون طن، بما يدعم كفاءة منظومة تداول المحاصيل الزراعية ويعزز قدرات الدولة اللوجستية في هذا القطاع.
الطاقة المتجددة والتعليم الزراعي ضمن أولويات الجهاز
وفي مجال الطاقة، أشار التقرير إلى تنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة بقدرة تصل إلى 2320 ميجاوات، في إطار دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتوفير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة للمشروعات القومية.
كما لفت إلى تعاون جهاز مستقبل مصر مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وأكاديمية ITSAgro الإيطالية في إنشاء 26 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل الزراعي وفق أحدث النظم التعليمية والتكنولوجية.
أهداف القانون الجديد
وأكد التقرير أن مشروع القانون يضع إطارًا تشريعيًا جديدًا يواكب حجم التوسعات الاستثمارية والتنموية التي يديرها الجهاز، ويحدد آليات الحوكمة والرقابة وتبعيته الإدارية بصورة أكثر مؤسسية، بما يعزز كفاءة الأداء ويشجع الاستثمار.
وأشار إلى أن القانون يستهدف التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي، وإقامة مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وإحلال المنتجات المحلية محل المستوردة، وزيادة الصادرات، إلى جانب ترسيخ مفهوم الأمن القومي الشامل من خلال مشروعات الغذاء والمياه والطاقة، وتعظيم مساهمة الجهاز في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.



