رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

البابا تواضروس الثاني يستقبل عائلات شهداء ليبيا| تفاصيل

اللقاء
اللقاء

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم، أسر شهداء الإيمان الواحد والعشرين من ليبيا، في إطار زيارتهم للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برفقة نيافة الأنبا بفنوتيوس مطران سمالوط، وعدد من الآباء الكهنة.

بدأت الزيارة بجولة داخل الكاتدرائية المرقسية تضمنت شرحًا لتاريخها ورمزيتها، إلى جانب فترة من الترانيم. كما زارت العائلات مزاري القديس مارمرقس الرسول والبابا القديس أثناسيوس الرسولي، حيث تعرفوا على ما تمثله هذه الأماكن من قيمة روحية وتاريخية في حياة الكنيسة.

وتوّجت الزيارة بلقاء مع قداسة البابا، حيث دار حوار أبوي اتسم بالود والمحبة، استمع خلاله قداسته إلى أفراد العائلات بمحبة واهتمام، وشاركهم أحاديثهم وذكرياتهم في لقاءٍ غلبت عليه الألفة والبساطة، وعكس علاقة الأب بأبنائه وعمق الروابط التي تجمع أبناء الكنيسة الواحدة.

وخلال اللقاء، تأمل قداسة البابا في كلمات المزمور السابع والعشرين: «الرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي مِمَّنْ أَخَافُ»، مؤكدًا أن الإنسان الذي يسكن في حضرة الله يعيش في أمانه أينما كان، وأن الشوق الحقيقي الذي يحمله قلب كل مؤمن هو أن يسكن في بيت الرب ويتمتع بجماله، فهناك يجد الإنسان سلامه وشبعه الحقيقي في المسيح.

كما أشار قداسته إلى المشهد الفريد الذي يجمع بين مصر وليبيا عبر التاريخ، موضحًا أن القديس مارمرقس الرسول جاء من ليبيا إلى مصر ليبشر بالمسيح، ثم بعد قرون عاد أبناء مصر إلى ليبيا، وهناك قدموا حياتهم شهادةً لإيمانهم، لتظل المحبة والإيمان رابطًا حيًا عبر الأجيال.

وأضافت عائلات الشهداء أن لكل مرحلة من تاريخ الكنيسة عطية تركتها للأجيال؛ فقد أعاد البابا كيرلس السادس رفات القديس مارمرقس الرسول إلى أرض مصر، وأعاد البابا شنودة الثالث رفات البابا القديس أثناسيوس الرسولي، أما في أيام قداسة البابا تواضروس الثاني، فقد عادت رفات شهداء الإيمان الواحد والعشرين إلى أرض الوطن، في مشهدٍ يجسد عناية الله المستمرة بكنيسته، وكيف يمنح كل جيل عطيةً جديدة تحمل رجاءً وفرحًا لأبنائه.

واختُتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية، ثم مشاركة الجميع مائدة المحبة، أعقبها زيارة الكنيسة البطرسية، قبل توديع العائلات في ختام يومٍ جسّد معنى الكنيسة كبيتٍ واحدٍ يجمع أبناءه، حيث امتزج التاريخ بالحاضر، والذكرى بالرجاء، والمحبة بالشركة، في صورةٍ عكست أن ما يجمع الكنيسة بأبنائها ليس مجرد تاريخٍ يُروى، بل محبةٌ تُعاش، واحتضانٌ دائم يمتد عبر الأجيال وتحفظها نعمة الله عبر السنين.

تم نسخ الرابط