ما الفرق بين التدين الحقيقي والظاهري؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول كيفية التفرقة بين التدين الحقيقي والتدين الشكلي، مؤكدًا أن المعيار الحاسم في ذلك هو مراقبة الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، وليس مجرد المظاهر أمام الناس.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج فتاوى الناس، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الإنسان المتدين تدينًا حقيقيًا يستحضر نظر الله إليه في كل تصرفاته، فيصلي لله، ويتصدق لله، ويصدق في حديثه مع الناس ابتغاء مرضاة الله، ويحسن إلى جاره، ويبر والديه بدافع الإيمان، مؤكدًا أن هذا النوع من التدين يكون راسخًا في القلب ولا ينفصل عن سلوك صاحبه.
وأضاف أن التدين الحقيقي لا يتغير بتغير الأماكن أو الأشخاص، بل يظل ثابتًا في الخلوات كما في العلن، لأن صاحبه يراقب الله لا الناس، مستشهدًا بمعنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
وفي المقابل، أشار إلى أن التدين الظاهري يقوم على إرضاء الناس ومراعاة نظرتهم، حيث يظهر صاحبه بوجه أمام الآخرين، بينما يختلف سلوكه إذا غاب عنهم، موضحًا أن هذا النوع من التدين يرتبط بالرياء، ويفتقد الإخلاص الذي هو جوهر العبادة، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
https://youtu.be/r8PeJ_1zYEw?si=WL3a_zUZ9Wtgw87_



