قبل أن تتوقف بطاقتك التموينية.. حالات تؤدي إلى الاستبعاد
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة مراجعة وتحديث قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، في إطار سياسة تستهدف توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا، من خلال التنسيق مع عدد من الجهات الحكومية لمراجعة بيانات الدخل والإنفاق والملكية، مع استمرار إتاحة باب التظلمات للحالات التي ترى أنها مستحقة للدعم.
وتؤكد الوزارة أن الهدف من عمليات التنقية ليس تقليص عدد المستفيدين، وإنما ضمان العدالة في توزيع الدعم ومنع حصول غير المستحقين على السلع المدعمة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الدعم التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.
ووفقًا لما أعلنته وزارة التموين، فإن هناك سبع حالات رئيسية قد تؤدي إلى وقف البطاقة التموينية أو استبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم، بعد مراجعة البيانات والتحقق منها.
وتشمل هذه الحالات امتلاك سيارة حديثة أو مرتفعة القيمة أو أكثر من سيارة، والإقامة في تجمعات سكنية فاخرة، وسداد مصروفات مرتفعة للمدارس أو الجامعات الخاصة والدولية، إضافة إلى امتلاك شركات أو ممارسة أنشطة تجارية كبيرة أو سداد ضريبة القيمة المضافة أو العمل في مجال الاستيراد والتصدير.
كما تشمل أسباب الاستبعاد حيازة أراضٍ زراعية تزيد على 10 أفدنة، وارتكاب مخالفات مثل سرقة التيار الكهربائي أو البناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية، فضلًا عن ثبوت صرف معاشات أو مزايا دعم دون وجه حق.
الوقف ليس دائمًا.. وهذه خطوات استعادة البطاقة
وتعتمد وزارة التموين في مراجعة البيانات على الربط الإلكتروني مع قواعد بيانات عدد من الجهات، بما يساعد على تحديث المعلومات بصورة دورية ورصد أي تغيرات قد تؤثر على استحقاق الدعم، في إطار منظومة تستهدف زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية.
وأكدت الوزارة أن وقف البطاقة التموينية في بعض الحالات لا يعد قرارًا نهائيًا، خاصة إذا كان السبب يتعلق بمخالفة قابلة للتقنين أو بوجود خطأ في البيانات المسجلة، حيث يمكن للمواطن إزالة سبب المخالفة أو تحديث بياناته ثم التقدم بطلب لإعادة تفعيل البطاقة.
وأوضحت أن المواطنين الذين يرون أنهم مستحقون للدعم يمكنهم تقديم تظلم عبر منصة "مصر الرقمية"، مع إرفاق المستندات التي تثبت أحقيتهم، على أن يتم فحص الطلبات من الجهات المختصة، وفي حال ثبوت صحة البيانات واستيفاء شروط الاستحقاق، تُعاد البطاقة إلى الخدمة.
وتشدد الوزارة على أهمية تحديث البيانات بصورة مستمرة، خاصة عند حدوث أي تغيير يتعلق بالدخل أو الملكية أو الحالة الاجتماعية، لتجنب حدوث مشكلات قد تؤثر على استمرار صرف الدعم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم، بما يحقق كفاءة أكبر في توجيه الموارد العامة، ويضمن استفادة الفئات الأكثر احتياجًا من السلع التموينية والخبز المدعم، مع الاعتماد على قواعد بيانات محدثة وآليات مراجعة إلكترونية تقلل من الأخطاء وتدعم مبادئ الشفافية والعدالة الاجتماعية.
وفي الوقت نفسه، تؤكد وزارة التموين أن باب التظلمات يظل مفتوحًا أمام المواطنين، وأن كل حالة يتم فحصها بصورة مستقلة، بما يضمن عدم حرمان أي مستحق من الدعم نتيجة خطأ في البيانات أو عدم تحديثها، مع استمرار عمليات المراجعة الدورية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.



