رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد قيد 20 شركة بالبورصة.. رئيس الوزراء يرد على مخاوف بيع أصول الدولة

اجتماع الحكومة
اجتماع الحكومة

نجحت الحكومة في تحقيق أحد أبرز مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية، بعد الوصول إلى قيد 20 شركة مملوكة للدولة بالبورصة المصرية قيدًا مؤقتًا حتى نهاية يونيو 2026، في خطوة تمهد لبدء طرح حصص من هذه الشركات أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، وسط تأكيدات رسمية بأن البرنامج يستهدف تعظيم العائد من الأصول العامة وليس التخارج منها أو بيعها.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن الدولة انتهت مؤخرًا من القيد المؤقت لأربع شركات جديدة، ليرتفع إجمالي الشركات المقيدة إلى 20 شركة، وهو المستهدف الذي سبق أن أعلنت عنه الحكومة ضمن برنامج الطروحات، مشيرًا إلى أن الشركات الجديدة تضم ثلاث شركات كبرى بقطاع البترول، هي "إنبي"، و"إيلاب"، و"خدمات البترول البحرية"، إلى جانب شركة "المعمورة للتعمير والتنمية السياحية".

وأوضح رئيس الوزراء أن القيد المؤقت يمثل المرحلة الأولى من البرنامج، ويأتي تمهيدًا لطرح الشركات في البورصة سواء من خلال زيادة رؤوس أموالها أو طرح نسب من أسهمها للمواطنين والمستثمرين، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لا تعني بيع الشركات أو التخلي عن ملكية الدولة لها، وإنما تستهدف جذب استثمارات جديدة تدعم توسعاتها وتعزز قدرتها على النمو.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامج الطروحات بالتوازي مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على دور الدولة في القطاعات الاستراتيجية وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها.

الطرح ليس خصخصة.. بل تمويل للتوسع وتعزيز الحوكمة

وشدد رئيس الوزراء على أن هناك خلطًا بين مفهوم "طرح الشركات بالبورصة" و"بيع أصول الدولة"، موضحًا أن الطرح يتيح دخول مساهمين جدد وضخ استثمارات إضافية داخل الشركات، بما يساهم في زيادة رؤوس الأموال وتمويل خطط التطوير والتوسع، دون المساس باستمرار هذه الكيانات أو دورها في الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن إدراج الشركات في البورصة يفرض عليها الالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية والإفصاح، من خلال الإعلان الدوري عن نتائج الأعمال والقوائم المالية والأرباح والخسائر وآليات الإدارة، وهو ما يرفع كفاءة الأداء ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

ويضم برنامج الطروحات عددًا من الكيانات الاقتصادية الكبرى في قطاعات متنوعة، من بينها بنك القاهرة، وشركة مصر لتأمينات الحياة، وشركات تداول الحاويات، إلى جانب شركات البترول الأربع التي تم قيدها مؤخرًا، وهو ما يعكس تنوع القطاعات المستهدفة وقدرتها على جذب استثمارات محلية وأجنبية.

وأكد مدبولي أن الحكومة ستواصل تنفيذ البرنامج خلال النصف الثاني من العام، موضحًا أنه قبل نهاية عام 2026 سيتم البدء في طرح عدد من الشركات المقيدة بالفعل، سواء عبر زيادة رؤوس الأموال أو بيع نسب محدودة من الأسهم، بما يحقق مستهدفات الدولة في تنشيط سوق المال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة.

ويعد برنامج الطروحات أحد المحاور الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، إذ تراهن الحكومة على مساهمة الشركات المقيدة في تنشيط التداول داخل البورصة المصرية، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير مصادر تمويل مستدامة للشركات المملوكة للدولة، مع الحفاظ على ملكيتها وتعظيم قيمتها السوقية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.

 

تم نسخ الرابط