الحكومة تكشف تفاصيل زيادة 1000 جنيه للعاملين بالقطاع الصحي
كشفت الحكومة عن حزمة مالية جديدة تستهدف دعم قطاعي الصحة والتعليم ضمن موازنة العام المالي الجديد، في إطار التوسع في الإنفاق على الخدمات الأساسية وتحسين أوضاع العاملين، مع تبني آليات جديدة لربط جزء من الحوافز بمستوى الأداء، بما يضمن انعكاس الزيادات المالية على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، في الاجتماع الأسبوعي لرئاسة مجلس الوزراء أن الموازنة العامة الجديدة تعكس انحيازًا واضحًا لقطاعي الصحة والتعليم، من خلال زيادة المخصصات المالية الموجهة إليهما، باعتبارهما من أهم القطاعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف الجمع بين تحسين دخول العاملين والارتقاء بكفاءة الخدمات العامة.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع الحكومة، أن أكثر من مليون معلم سيستفيدون من حزمة الزيادات الجديدة المقررة للعاملين بمنظومة التعليم، والتي تشمل زيادة بنسبة 15%، إلى جانب حافز نقدي بقيمة 1000 جنيه ضمن إجراءات رفع الحد الأدنى للأجور، فضلًا عن حافز إضافي بقيمة 1000 جنيه شهريًا للعاملين بالمنظومة التعليمية.
وأشار إلى أن إجمالي الزيادات الجديدة التي سيحصل عليها العاملون في قطاع التعليم يصل إلى نحو 2000 جنيه شهريًا، بخلاف الزيادات التي سبق إقرارها خلال النصف الثاني من العام المالي المنتهي، في خطوة تستهدف تحسين المستوى المعيشي للمعلمين وتعزيز استقرار العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أعلن وزير المالية تخصيص حافز جديد بقيمة 1000 جنيه للعاملين بالمنظومة الصحية، موضحًا أن صرف هذا الحافز سيكون مرتبطًا بمستوى الأداء وجودة الخدمات الطبية المقدمة، في توجه يستهدف تشجيع الكفاءة وتحفيز العاملين على تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وأكد كجوك أن ربط الحافز بالأداء يأتي لضمان تحقيق عائد حقيقي من الزيادات المالية، بحيث يشعر المواطن بتحسن ملموس في مستوى الرعاية الصحية داخل المستشفيات والوحدات الطبية، وليس الاقتصار على زيادة الدخول فقط، مشددًا على أن تطوير الخدمات الصحية يمثل أولوية رئيسية للحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار دعم المنظومة الصحية، كشف وزير المالية عن زيادة مخصصات هيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، موضحًا أن هذه المخصصات تجاوزت 90 مليار جنيه، بما يمثل تضاعفًا في حجم التمويل المخصص خلال عامين، بهدف ضمان توفير الاحتياجات الطبية بصورة مستدامة، وتعزيز قدرة المستشفيات على تقديم خدماتها دون نقص في الأدوية أو المستلزمات.
كما أعلن عن رفع مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنسبة 50%، بما يسهم في توسيع نطاق المستفيدين من الخدمات العلاجية، وتخفيف الأعباء المالية عن المرضى، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، وضمان وصول العلاج إلى جميع المستحقين.
وتعكس المؤشرات المالية الواردة بالموازنة الجديدة توجه الدولة نحو زيادة الإنفاق الاجتماعي، مع التركيز على الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تحسين أجور وحوافز العاملين في القطاعات الحيوية، ودعم البنية التشغيلية للمستشفيات والمدارس، بما يحقق توازنًا بين تحسين مستوى معيشة العاملين ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولم تعلن الحكومة حتى الآن الآليات التنفيذية أو معايير تقييم الأداء التي سيتم على أساسها صرف حافز القطاع الصحي، ومن المنتظر أن تتولى الجهات المختصة إصدار الضوابط المنظمة لصرف الحافز وتحديد الفئات المستفيدة وآليات التطبيق خلال الفترة المقبلة.



