رشيد تتألق من جديد.. ملحمة تطوير تعيد إحياء درة مدن البحيرة التاريخية
تشهد محافظة البحيرة في عام 2026 طفرة تنموية غير مسبوقة، تتصدرها "ملحمة تطوير مدينة رشيد"، التي تستهدف استعادة بريق المدينة العريقة وتحويلها إلى قبلة سياحية وتراثية عالمية، إلى جانب تعزيز بنيتها التحتية والاقتصادية بما يليق بمكانتها التاريخية.
تفاصيل المشروع القومي لتطوير رشيد
تعتبر مدينة رشيد، المعروفة بـ "روزيتا"، محوراً استراتيجياً للتطوير بفضل موقعها الفريد على ساحل البحر المتوسط ونهر النيل، وامتلاكها ثروة هائلة من الآثار الإسلامية. وتتضمن خطة التطوير الحالية عدة محاور رئيسية:
ـ إحياء القلب التاريخي: يجري العمل حالياً على تطوير المناطق التراثية، وعلى رأسها "شارع الشيخ قنديل" و"دهليز الملك"، مع الحفاظ الكامل على الطابع المعماري الفريد للمدينة.
ـ تجربة الضيافة التراثية: إطلاق مبادرة مبتكرة لتحويل المنازل الأثرية القديمة إلى وحدات فندقية ذات طابع تراثي، وذلك بالتنسيق مع وزارات السياحة والآثار والتنمية المحلية، لمحاكاة النماذج الناجحة في جذب السياحة الثقافية.
ـ ميناء الصيد المتكامل: يُعد هذا الميناء أحد أهم الركائز الاقتصادية للمشروع، حيث يمتد على مساحة واسعة ويضم مصانع لتعليب الأسماك، وأخرى لإنتاج الثلج وشباك الصيد، بالإضافة إلى رصيف لصيانة السفن، مما يجعله مركزاً صناعياً وتجارياً متطوراً.
ـ التطوير العمراني: شهدت المدينة تنفيذ مشروعات سكنية متكاملة مثل "بشاير الخير 4"، التي توفر آلاف الوحدات السكنية والخدمات الاجتماعية والترفيهية، فضلاً عن تطوير الكورنيش ليكون متنفساً سياحياً للأهالي والزوار.
ـ الخدمات العامة: يشمل المخطط إنشاء مجمعات خدمية حديثة لتيسير الخدمات الحكومية على المواطنين، بما في ذلك مجمع للمحاكم، ومركز للشرطة، وسجلات مدنية متطورة، مما يعزز جودة الحياة اليومية لسكان المدينة.
رؤية المحافظة نحو المستقبل
تؤكد الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن هذا المشروع ليس مجرد تطوير إنشائي، بل هو رؤية متكاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المقومات التراثية والاقتصادية للمدينة، مع مراعاة البعد الاجتماعي للأهالي، لضمان استقرار حياتهم اليومية بالتوازي مع النهضة السياحية.
ويأتي هذا المشروع كجزء من سلسلة مشروعات قومية كبرى تجتاح المحافظة، تتجاوز تكاليفها مليارات الجنيهات، بما في ذلك مشروعات "حياة كريمة" التي تخدم القرى الأكثر احتياجاً، مما يضع محافظة البحيرة على خارطة التنمية المستدامة في "الجمهورية الجديدة".



