إيران تتهم الناتو بالتواطؤ في الهجوم على أراضيها وتصاعد الجدل مع روما وبوخارست
اتهمت إيران حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالضلوع في ما وصفته بـ"حرب عدوان غير مشروعة" استهدفت أراضيها، وذلك في أعقاب تصريحات منسوبة للأمين العام للحلف مارك روته تحدث فيها عن دور لوجستي وعسكري لعدد من الدول الأوروبية في العمليات التي نُفذت خلال التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن ما ورد في تصريحات روته يمثل، بحسب تعبيره، اعترافًا واضحًا بمشاركة دول تابعة للناتو في العمليات العسكرية، معتبرًا أن ذلك يكشف حجم الدعم المقدم للهجوم على إيران خلال فترة التصعيد.
وأضاف بقائي أن الإشارة إلى استخدام طائرات عسكرية انطلقت من قواعد في أوروبا، إلى جانب إعادة تنظيم حركة الطيران المدني في بعض المطارات لإتاحة المجال لعمليات التزويد بالوقود، يثير تساؤلات جدية حول مستوى الانخراط الأوروبي في تلك العمليات.
كما اعتبر أن ذكر أسماء دول مثل إيطاليا ورومانيا ضمن سياق الدعم اللوجستي يفرض، وفق قوله، ضرورة تقديم توضيحات رسمية للشعوب حول طبيعة الدور الذي لعبته تلك الدول خلال الأحداث، وما إذا كان يندرج ضمن الدعم الفني أو المشاركة غير المباشرة في العمليات العسكرية.
وفي المقابل، أثارت التصريحات جدلاً واسعًا داخل بعض العواصم الأوروبية، حيث نفت وزارة الدفاع الإيطالية صحة ما ورد على لسان روته، ووصفت تفسيره بأنه غير دقيق، مؤكدة أن استخدام القواعد العسكرية الإيطالية اقتصر على أغراض لوجستية ورحلات فنية لا علاقة لها بمهام قتالية.
ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد التوتر السياسي بين طهران وعدد من الدول الغربية، على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن دور الأطراف الدولية في العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من تبادل للاتهامات حول حدود التدخل والدعم العسكري.
وتشير التطورات إلى احتمال اتساع دائرة الخلاف الدبلوماسي بين إيران وحلف الناتو، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بشأن طبيعة الدور الأوروبي في النزاعات الإقليمية، وما إذا كان يقتصر على الدعم اللوجستي أم يتجاوز ذلك إلى مشاركة غير مباشرة في العمليات العسكرية.



