فرقاطة شبحية وصواريخ متطورة.. تفاصيل أقوى سفن الأسطول الهندي الجديد
أعلنت الهند عن تدشين ثلاث سفن حربية جديدة ضمن خطتها لتحديث وتوسيع قدراتها البحرية، في خطوة تعكس تصاعد التنافس الاستراتيجي في منطقة المحيط الهندي، بالتزامن مع تنامي الحضور البحري والاقتصادي للصين في المنطقة.
وجرى إطلاق السفن خلال مراسم رسمية في ميناء سياما براساد موكيرجي بمدينة كولكاتا، حيث أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن جميع السفن تم تصميمها وبناؤها داخل الهند بالكامل، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الخارج.
وأوضح مودي أن هذه الإضافة إلى الأسطول البحري تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية للهند في المياه الإقليمية والدولية، مشيدًا بالقدرات الهندية المتنامية في مجال الصناعات العسكرية المتقدمة.
ويأتي هذا التطور في ظل سباق نفوذ متسارع في المحيط الهندي، حيث تراقب نيودلهي عن كثب توسع الحضور الصيني عبر ما يُعرف بـ"سلسلة اللآلئ"، وهي شبكة من الموانئ والقواعد البحرية الممتدة من شرق إفريقيا إلى جنوب آسيا.
وتشمل هذه الشبكة مواقع استراتيجية مثل ميناء جوادر في باكستان، وكياوكفيو في ميانمار، وهامبانتوتا في سريلانكا، إلى جانب القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي، ما يمنح بكين قدرة متزايدة على الانتشار البحري واللوجستي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ومع امتلاك الصين أكبر أسطول بحري من حيث عدد القطع، تتعامل الهند مع التحدي المتنامي باعتباره أكثر من مجرد منافسة تقليدية، ليشمل مجالات أوسع مثل المراقبة البحرية، والحرب تحت سطح البحر، وأنظمة الاستخبارات البحرية.
وفي هذا السياق، تبرز الفرقاطة الشبحية "آي إن إس دوناجيري" كأقوى السفن الثلاث التي تم تدشينها، وهي تنتمي إلى مشروع "17A" المتطور، وتُعد من أحدث القطع البحرية متعددة المهام في الأسطول الهندي.
وتتميز الفرقاطة بإزاحة تقارب 6670 طنًا، مع قدرات متقدمة في الدفاع الجوي والحرب السطحية ومكافحة الغواصات، إضافة إلى تسليحها بصواريخ "براهموس" الأسرع من الصوت وأنظمة رادار واستشعار حديثة، ما يجعلها إحدى أبرز أدوات الهند لتعزيز حضورها البحري في المرحلة المقبلة.



