رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يصمد الاتفاق الأمريكي الإيراني؟ مؤشرات متضاربة بعد تصريحات ترامب الأخيرة

هل يصمد الاتفاق الأمريكي
هل يصمد الاتفاق الأمريكي الإيراني؟

رغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالمفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، برزت خلافات جديدة بين الطرفين بشأن عدد من الملفات الحساسة، على رأسها التفتيش على المنشآت النووية والأصول الإيرانية المجمدة ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران وافقت على السماح بعمليات تفتيش نووي طويلة الأمد دون سقف زمني محدد، معتبرًا ذلك خطوة مهمة ضمن مسار التفاهمات الجارية بين البلدين. إلا أن إيران سارعت إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أن ملف برنامجها النووي لم يكن جزءًا من الجولة الأخيرة من المحادثات.

وجاءت التصريحات المتضاربة بعد جولة تفاوضية عُقدت في سويسرا وانتهت مطلع الأسبوع الجاري، حيث سعى الطرفان إلى تثبيت اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء التوترات العسكرية وفتح الباب أمام تسوية أوسع للقضايا العالقة.

وفي الوقت الذي أكد فيه ترامب أن المفاوضات تسير بصورة جيدة، أظهرت التطورات وجود تباينات واضحة بشأن عدد من البنود الرئيسية، بينها آلية استخدام الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج وطبيعة الرقابة الدولية على الأنشطة النووية الإيرانية.

وفي مؤشر على تراجع حدة التوتر، خففت الولايات المتحدة بعض القيود المفروضة على حركة منتخب إيران لكرة القدم خلال مشاركته في بطولة كأس العالم، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة سياسية إيجابية تعكس أجواء التهدئة بين الجانبين.

على صعيد آخر، ساهم الاتفاق الأولي في إعادة فتح حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، بعد فترة من الاضطرابات أثرت على حركة السفن وأسواق النفط العالمية.

وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات لم تسجلها منذ ما قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، في وقت بدأت فيه جهات دولية تنفيذ ترتيبات لتسهيل عبور آلاف البحارة العالقين في منطقة الخليج بسبب القيود التي فُرضت على الملاحة خلال الفترة الماضية.

لكن ملف المضيق لا يزال محل خلاف، إذ تؤكد إيران حقها في إدارة الحركة البحرية ضمن مياهها الإقليمية، بينما ترفض واشنطن أي ترتيبات قد تفرض رسوماً أو قيوداً إضافية على السفن العابرة للممر الاستراتيجي.

كما تتواصل الخلافات بشأن الملفات الإقليمية، خاصة الوضع في لبنان، حيث تختلف تفسيرات الأطراف لبنود الاتفاق المتعلقة بوقف العمليات العسكرية وانتشار القوات في المناطق الحدودية.

ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، فإن القضايا الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية، ما زالت تنتظر جولات تفاوضية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب دولي لمصير الاتفاق وإمكانية تحوله إلى تسوية دائمة تنهي سنوات من التوتر بين البلدين.

تم نسخ الرابط