رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ملف اقتصادي شائك يعود للواجهة.. مطالب بإعادة ترتيب الأولويات

 النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

طالب النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الحكومة باتخاذ إجراءات حاسمة وجادة لتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام وتبني سياسات إصلاحية أكثر فاعلية لدعم التنمية وتحفيز النمو الاقتصادي.

جاء ذلك عقب ان كتب النائب منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك"، كشف خلاله مناقشات مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد، حيث أعلن النائب رفضه لمشروعي الخطة والموازنة، معتبرًا أنهما يعكسان وجود اختلالات هيكلية في السياسات الاقتصادية وأولويات الإنفاق الحكومي.

وأوضح النائب أن قراءة المؤشرات المالية تكشف حجم الضغوط التي تواجه الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تنفق ما يقرب من 933 مليون جنيه كل ساعة خلال العام المالي الجديد، يذهب نحو ثلثي هذا المبلغ تقريبًا إلى خدمة الدين وسداد أقساطه، بينما يتبقى الثلث فقط لتغطية مختلف أوجه الإنفاق الأخرى، بما في ذلك التعليم والصحة والأجور والاستثمارات والدعم الاجتماعي.

وأشار إلى أن توزيع الإنفاق الحكومي يكشف عن تحديات كبيرة، حيث يتم تخصيص نحو 597 مليون جنيه كل ساعة لخدمة الدين وسداد أقساطه، وهو ما يمثل حوالي 64% من إجمالي الإنفاق العام، في حين لا يتجاوز ما يتم تخصيصه للأجور والتعليم والصحة والاستثمار والدعم مجتمعة نحو 336 مليون جنيه في الساعة.

وأضاف أن الدولة تلجأ في الوقت ذاته إلى الاقتراض بمعدل يقترب من 458 مليون جنيه كل ساعة لتمويل هذا الإنفاق، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس ضغوطًا مالية متراكمة تتجاوز كونها مجرد تداعيات لأزمات دولية أو إقليمية، وتمثل في جوهرها نتيجة لاختلالات هيكلية تراكمت على مدار سنوات.

وأكد عضو مجلس النواب أن المواطن يجب أن يكون محور السياسات الاقتصادية، داعيًا إلى الانحياز لحق المواطنين في التنمية والحرية الاقتصادية والحصول على فرص عادلة داخل سوق تنافسية قادرة على تحقيق النمو وخلق فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.

وفي سياق متصل، تطرق النائب إلى ملف الهيئات الاقتصادية، معتبرًا أنه يمثل أحد الملفات التي تستوجب المراجعة والتقييم، موضحًا أن الدولة تتحمل ما يقرب من 18.4 مليون جنيه كل ساعة لدعم الهيئات الاقتصادية، وهو رقم يقترب من حجم الإنفاق على دعم السلع التموينية، ويتجاوز عدة مرات المخصصات الموجهة لبعض برامج الحماية الاجتماعية.

كما أشار إلى أن عدداً من الشركات المملوكة للدولة لم يستكمل إعداد قوائمه المالية بصورة كاملة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن كفاءة الإدارة والإنفاق داخل بعض الكيانات الاقتصادية التابعة للدولة، مؤكداً أهمية تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة المالية.

وشدد النائب محمد فريد على أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يتطلب إعادة صياغة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، والتركيز على دورها التنظيمي والرقابي، مع إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص المحلي والأجنبي للمشاركة في عملية التنمية والاستثمار والإنتاج.

وأوضح أن تحرير الأسواق وتعزيز المنافسة وجذب الاستثمارات يمثلان الطريق الأمثل لإطلاق الطاقات الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وزيادة معدلات النمو، وتوفير فرص العمل، وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية.

كما استشهد النائب بما ورد في المراجعات الأخيرة للمؤسسات المالية الدولية بشأن الاقتصاد المصري، والتي أكدت أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص لضمان استدامة النمو وتقليل الاحتياجات التمويلية مستقبلاً.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تبني رؤية اقتصادية أكثر شمولاً تقوم على تعزيز الكفاءة الاقتصادية وتحسين إدارة الموارد العامة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات إصلاحية جادة توازن بين الاستقرار المالي وتحقيق التنمية المستدامة، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.

تم نسخ الرابط