رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نجلاء نادر تكتب: يوم الأب العالمي.. الأب صانع الشخصيات وباني الأجيال

الدكتورة نجلاء نادر
الدكتورة نجلاء نادر

يُعد يوم الأب العالمي مناسبة مهمة لتقدير الدور العظيم الذي يقوم به الأب في حياة أبنائه، فهو ليس مجرد مسؤول عن توفير الاحتياجات المادية للأسرة، بل هو الركيزة الأساسية في بناء شخصية الأبناء، وغرس القيم، وتشكيل السلوك، وإعدادهم لمواجهة الحياة بثقة ومسؤولية.

يوم الأب العالمي 

يبدأ تأثير الأب منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، فطريقة تعامله مع أبنائه، وأسلوب حديثه، وكيفية تعبيره عن الحب والاهتمام، كلها عوامل تترك أثرًا عميقًا في تكوين شخصياتهم. فالأب الحنون والحازم في الوقت نفسه يزرع في أبنائه الشعور بالأمان والانضباط، بينما يساهم التشجيع والدعم في تنمية الثقة بالنفس والاستقلالية.

ويلعب الأب أدوارًا متعددة في تشكيل شخصية الأبناء، من أهمها:

أن يكون القدوة الحسنة في الأخلاق والسلوك واحترام الآخرين.

غرس القيم والمبادئ مثل الصدق، والأمانة، وتحمل المسؤولية.

توفير الدعم النفسي والعاطفي، والاستماع إلى الأبناء دون إصدار أحكام.

تشجيع الأبناء على التفكير، واتخاذ القرار، وتحمل نتائج اختياراتهم.

تعليمهم مواجهة التحديات وحل المشكلات بدلاً من الهروب منها.

المشاركة في التربية اليومية، وليس الاقتصار على دور الإنفاق فقط.

تعزيز الثقة بالنفس من خلال التشجيع والثناء على الجهد والإنجاز.

وتؤكد الدراسات النفسية أن العلاقة الإيجابية بين الأب وأبنائه ترتبط بانخفاض المشكلات السلوكية، وارتفاع مستوى التوافق النفسي والاجتماعي، وزيادة القدرة على النجاح في الدراسة والعمل وبناء العلاقات الصحية.

وفي المقابل، فإن غياب الأب عاطفيًا أو اتباع أساليب تربوية قاسية أو متسلطة قد يترك آثارًا سلبية على شخصية الأبناء، مثل ضعف الثقة بالنفس، والخوف، وصعوبة التعبير عن المشاعر، أو الميل إلى العدوانية والعناد.

وفي يوم الأب العالمي، لا يكفي أن نقدم كلمات الشكر فقط، بل علينا أن نعزز ثقافة الأبوة الإيجابية، وأن ندرك أن أعظم استثمار يقوم به الأب هو الاستثمار في تربية أبنائه، لأنهم الامتداد الحقيقي له، وبصلاحهم يترك أثرًا طيبًا يستمر عبر الأجيال.

كل عام وكل أب يبذل وقته وجهده وحبه من أجل أسرته بخير، فالأب ليس مجرد سند، بل هو صانع أجيال، ومهندس الشخصية، وأحد أهم أسباب نجاح الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي.

تم نسخ الرابط