عميد المعهد القومي للأورام يحسم الجدل حول حبوب منع الحمل والسرطان
حسم الدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام، الجدل الدائر بشأن ارتباط حبوب منع الحمل بزيادة خطر الإصابة بالأورام السرطانية، مؤكدًا أن التطورات العلمية الحديثة أسهمت في توفير وسائل أكثر أمانًا، وأن الدراسات الحالية لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين حبوب منع الحمل الحديثة والإصابة بالسرطان.
دراسات قديمة ومخاوف تراجعت مع التطور العلمي
وأوضح عبد المعطي، خلال استضافته في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة CBC، أن بعض الدراسات القديمة كانت تشير إلى وجود ارتباط بين أنواع محددة من حبوب منع الحمل وبعض الأورام، لافتًا إلى أن الحديث آنذاك كان يرتبط بشكل أكبر ببعض أورام الكبد، وليس بأورام الرحم أو الثدي كما يعتقد البعض.
وأضاف أن وسائل منع الحمل شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث ظهرت أنواع حديثة تعتمد على هرمون البروجسترون فقط دون هرمون الإستروجين، ما ساهم في تقليل المخاوف المتعلقة بزيادة احتمالات الإصابة بالأورام.
اختيار الوسيلة المناسبة وفق الحالة الصحية
وأشار عميد المعهد القومي للأورام إلى أن اختيار وسيلة منع الحمل يجب أن يتم وفقًا للحالة الصحية والعمر والتاريخ المرضي لكل سيدة، مؤكدًا أن الأطباء يحرصون على تحديد الوسيلة الأنسب لكل حالة على حدة.
وأوضح أن هناك العديد من البدائل المتاحة، مثل اللولب وبعض الوسائل الهرمونية الأخرى، بما يتيح خيارات متعددة وآمنة للنساء.
ظهور الكتل لا يعني الإصابة بالسرطان
وفي سياق آخر، رد عبد المعطي على استفسار إحدى المتابعات بشأن ظهور كتلة في الجانب الأيمن من الجسم لدى سيدة تبلغ من العمر 70 عامًا وتعاني من ارتفاع ضغط الدم.
وأكد أن ظهور أي كتلة جديدة يستوجب مراجعة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة لتحديد طبيعتها، مشددًا على أن وجود كتلة لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان.
وأضاف أن نسبة كبيرة من هذه الحالات تكون أورامًا حميدة أو تغيرات غير سرطانية، وأن التشخيص الدقيق لا يتم إلا بعد الفحص الطبي وإجراء التحاليل أو أخذ عينة عند الحاجة.
نسب الشفاء من الأورام شهدت تطورًا كبيرًا
وأشار عبد المعطي إلى أن التطور الطبي خلال السنوات الأخيرة أسهم في رفع نسب الشفاء من العديد من أنواع الأورام، خاصة عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.
وأوضح أن كثيرًا من المرضى يتمكنون من العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد استكمال البرامج العلاجية، بفضل التطورات المتلاحقة في أساليب التشخيص والعلاج.
حقيقة غسل الخضروات ببيكربونات الصوديوم
وتطرق عميد المعهد القومي للأورام إلى التساؤلات المتعلقة بتأثير المبيدات الحشرية الموجودة على الخضروات والفاكهة، موضحًا أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت أن غسل المنتجات الزراعية باستخدام بيكربونات الصوديوم يقلل خطر الإصابة بالسرطان.
وأكد أن غسل الخضروات والفاكهة جيدًا بالمياه الجارية يعد كافيًا في معظم الحالات لإزالة الشوائب والرواسب العالقة على القشرة الخارجية، مشيرًا إلى إمكانية استخدام الليمون أو الخل ضمن خطوات التنظيف المعتادة.
الحفاظ على سلامة الغذاء
واختتم عبد المعطي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من غسل الخضروات والفاكهة هو إزالة الأتربة والشوائب والمواد العالقة على السطح الخارجي، بما يساهم في الحفاظ على سلامة الغذاء وصحة المستهلكين.




