رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا احتفل المصريون بجنون بعد الفوز على نيوزيلندا؟.. استشاري نفسي يجيب

الدكتور وليد هندي،
الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن فرحة المصريين بالفوز على نيوزيلندا لا ترتبط فقط بنتيجة مباراة كرة قدم، وإنما تعكس حالة نفسية واجتماعية أعمق تتعلق بالانتماء الوطني والشعور بالفخر الجماعي.

وقال هندي لـ"الجمهور" إن كرة القدم تمثل بالنسبة للمصريين مساحة واسعة للتعبير عن الهوية الوطنية، موضحًا أن مباريات المنتخب الوطني تتحول إلى مناسبة تتوحد خلالها مشاعر الملايين خلف هدف واحد، بعيدًا عن أي اختلافات أو انتماءات أخرى.

وأضاف أن مشاهد الجماهير التي احتشدت للاحتفال بالفوز، سواء في الملاعب أو الشوارع والساحات العامة، تعبر عن رغبة قوية في تأكيد الانتماء للوطن، حيث تتحول الأعلام والهتافات والأغاني الوطنية إلى أدوات للتعبير عن هذا الشعور الجماعي.

وأشار إلى أن أي إنجاز يحققه المنتخب ينعكس بصورة مباشرة على الحالة النفسية للمواطنين، لأن كثيرين يعتبرون نجاح المنتخب جزءًا من نجاحهم الشخصي، وهو ما يمنحهم شعورًا بالفخر والثقة والقدرة على تحقيق الإنجازات.

وأوضح استشاري الصحة النفسية أن الفرحة الكبيرة التي صاحبت الفوز جاءت أيضًا نتيجة ارتباطها بحلم طال انتظاره لدى أجيال متعاقبة من المصريين، لافتًا إلى أن الاقتراب من الإنجازات الكبرى يخلق حالة من التفريغ العاطفي لمشاعر تراكمت عبر سنوات طويلة.

وأضاف أن الاحتفالات كشفت جانبًا مهمًا من الشخصية المصرية يتمثل في القدرة على التوحد خلف هدف وطني جامع، حيث تراجعت الانتماءات الرياضية الضيقة والفروق الاجتماعية لصالح شعور جماعي بالسعادة والاعتزاز.

وأكد هندي أن مشاهد العناق والاحتفال بين أشخاص لا تجمعهم معرفة سابقة تعكس مستوى كبيرًا من التلاحم المجتمعي، موضحًا أن المصريين في مثل هذه اللحظات يتعاملون باعتبارهم فريقًا واحدًا تجمعه مشاعر مشتركة تتجاوز كل الاختلافات.

واختتم بأن الرياضة أصبحت واحدة من أهم أدوات تعزيز الروح الوطنية، وأن نجاح المنتخب لا يُنظر إليه باعتباره فوزًا رياضيًا فقط، بل باعتباره رسالة تعكس قدرة المصريين على صناعة الإنجازات وكتابة لحظات تبقى عالقة في الذاكرة الجماعية لسنوات طويلة.

تم نسخ الرابط