وزير الاستثمار: قانون الشركات الحالي شهد 8 تعديلات ويجري إعداد بديل جديد
أكد محمد فريد، وزير الاستثمار، أن توصيات اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ بشأن دراسة قياس الأثر التشريعي لقانون الشركات تتوافق مع رؤية الحكومة لتطوير البيئة التشريعية المنظمة لعمل الشركات، مشيرًا إلى أن الوزارة توافق على هذه التوصيات وستعمل على دعمها ضمن الإجراءات الدستورية والتشريعية اللازمة لتعديل القانون.
توافق بين الحكومة ومجلس الشيوخ حول تطوير القانون
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ المصري، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة بشأن دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد.
وأوضح الوزير أن التقرير يعكس توافقًا واضحًا مع توجهات الوزارة، خاصة فيما يتعلق بتحديث قانون الشركات، مؤكدًا أن هناك بالفعل بعض النصوص التي تحتاج إلى تعديل بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والاحتياجات العملية.
قانون الشركات إطار عام وتعديلات متراكمة
وأشار وزير الاستثمار إلى أن قانون الشركات يُعد قانونًا إطاريًا ينظم تأسيس الشركات بشكل عام، لافتًا إلى أنه شهد ثمانية تعديلات رئيسية منذ صدوره، وهو ما يعكس استمرار عملية التطوير التشريعي له على مدار السنوات.
وأكد أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق مزيد من المرونة في تنظيم بيئة الأعمال، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز قدرة الشركات على النمو والتوسع.
محاور رئيسية للتطوير التشريعي
ولفت الوزير إلى أن القانون وتعديلاته يرتكزان على أربعة محاور أساسية، تشمل توضيح الأدوار التخصصية للشركات، وتيسير الإجراءات القانونية والإدارية، وتعزيز فلسفة قياس الأثر التشريعي بهدف توفير بيانات دقيقة تساعد في تطوير السياسات الاقتصادية.
كما تشمل المحاور دعم الحوكمة داخل الشركات، وتعزيز حقوق المساهمين، خاصة فيما يتعلق بحضور الجمعيات العامة وحماية حقوقهم داخل الهياكل الإدارية للشركات.
إعداد قانون جديد للشركات
وكشف وزير الاستثمار عن تشكيل لجنة متخصصة داخل الوزارة لإعداد مشروع قانون جديد للشركات، موضحًا أن اللجنة ستأخذ الوقت الكافي لإعداد مشروع متكامل يواكب التطورات الحديثة في بيئة الأعمال.
وأشار إلى أن الهدف هو الوصول إلى قانون موحد ينظم تأسيس الشركات وممارسة أنشطتها في جميع أنحاء الجمهورية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تأسيس الشركات، وإنما في تيسير ممارسة الأعمال بشكل فعال ومستدام.
إعادة تنظيم التشريعات المرتبطة بالشركات
وشدد الوزير على أهمية إعادة النظر في القوانين التخصصية المرتبطة بعمل الشركات، بما يضمن عدم تعارضها مع قانون الشركات الأساسي، ويحقق بيئة تشريعية أكثر اتساقًا ومرونة.
وأكد أن الهدف النهائي هو بناء منظومة تشريعية متكاملة تدعم الاستثمار، وتحسن مناخ الأعمال، وتعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.



