الصحافة الإيطالية تحتفي بالإنجاز.. مصر تكتب التاريخ وتكسر عقدة الانتصارات بكأس العالم
حظي الفوز التاريخي الذي حققه منتخب مصر على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026 باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإيطالية، التي سلطت الضوء على الإنجاز الذي حققه الفراعنة بعد سنوات طويلة من الانتظار، ليحصد المنتخب المصري أول انتصار في تاريخه بالمونديال.
واعتبرت الصحف الإيطالية أن ما حدث في مدينة فانكوفر الكندية لم يكن مجرد فوز عادي، بل محطة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، بعدما تمكن المنتخب الوطني من إنهاء سلسلة طويلة من المشاركات دون تحقيق أي انتصار في البطولة العالمية.
خصصت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية مساحة واسعة للحديث عن انتصار المنتخب المصري، ووصفت ما تحقق بأنه إنجاز تاريخي طال انتظاره من الجماهير المصرية.
وأشادت الصحيفة بالأداء الذي قدمه قائد المنتخب محمد صلاح، مؤكدة أنه لعب دورًا محوريًا في قيادة الفريق نحو الفوز، خاصة بعدما تعرض خلال الفترة الماضية لبعض الانتقادات بسبب غيابه عن التسجيل في المباريات السابقة.
وأبرز التقرير مشهد خروج صلاح من أرض الملعب في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث حظي باستقبال حافل وتصفيق جماهيري كبير تقديرًا لما قدمه خلال اللقاء.
كما توقفت الصحيفة عند المشاهد الاحتفالية التي أعقبت صافرة النهاية، مشيرة إلى أن المدير الفني حسام حسن حمل العلم المصري وطاف به داخل الملعب وسط أجواء احتفالية استثنائية، بينما صدحت الجماهير المصرية بالأغاني والهتافات احتفالًا بالإنجاز.
من جانبها، ركزت صحيفة "توداي" الإيطالية على البعد التاريخي للانتصار، مؤكدة أن المنتخب المصري نجح أخيرًا في إنهاء واحدة من أطول السلاسل السلبية في تاريخ بطولة كأس العالم.
وأوضحت الصحيفة أن مصر كانت تتقاسم مع منتخب هندوراس الرقم الخاص بأطول سلسلة مباريات دون تحقيق أي فوز في المونديال، بعدما خاض الفراعنة ثماني مباريات سابقة دون انتصار.
وأضاف التقرير أن الفوز على نيوزيلندا أنهى تلك العقدة التاريخية، ومنح المنتخب المصري مكانة مختلفة في سجلات البطولة العالمية.
وشهدت المباراة سيناريو مثيرًا بعدما بدأ المنتخب النيوزيلندي اللقاء بقوة ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عن طريق فين سورمان في الدقيقة 14، مستغلًا حالة من الارتباك الدفاعي داخل صفوف المنتخب المصري.
ورغم التأخر في النتيجة، لم يفقد الفراعنة توازنهم، بل عادوا بصورة مختلفة خلال الشوط الثاني، حيث فرضوا سيطرتهم على مجريات اللعب ونجحوا في قلب الطاولة على منافسهم.
وجاء هدف التعادل عبر مصطفى زيكو في الدقيقة 58، قبل أن يواصل المنتخب ضغطه الهجومي ليترجم محمد صلاح التفوق المصري بهدف ثانٍ في الدقيقة 67، مسجلًا هدفه الدولي رقم 68 بقميص المنتخب الوطني.
وقبل نهاية اللقاء بدقائق، أضاف محمود حسن "تريزيجيه" الهدف الثالث ليؤكد تفوق الفراعنة ويحسم الانتصار التاريخي لصالح منتخب مصر.
صدارة مستحقة للمجموعة السابعة
وبفضل هذا الفوز، نجح المنتخب المصري في اعتلاء صدارة المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، مستفيدًا من تعادله في الجولة الأولى أمام بلجيكا، وكذلك تعادل إيران وبلجيكا في الجولة الثانية.
وأصبح ترتيب المجموعة أكثر إثارة قبل الجولة الأخيرة، حيث تتصدر مصر الترتيب برصيد 4 نقاط، تليها إيران وبلجيكا برصيد نقطتين لكل منهما، فيما تتذيل نيوزيلندا المجموعة بنقطة واحدة.
ورغم الصدارة، لم يحسم المنتخب المصري تأهله رسميًا إلى دور الـ16، إذ تنتظره مواجهة قوية أمام إيران في الجولة الأخيرة، يحتاج خلالها إلى نقطة واحدة فقط لضمان العبور إلى الأدوار الإقصائية.



