رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صيدلية «فص الثوم».. هل تحمي مكملاته الغذائية القلوب من النوبات والسكتات؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

ترتبط أمراض القلب والأوعية الدموية التي تشمل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم  ارتباطاً وثيقاً بأنماط الحياة المعاصرة، مثل تفشي السمنة، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون المشبعة. وفي الوقت الذي يشدد فيه خبراء الصحة على حتمية اتباع نظام غذائي متوازن يرتكز على الحبوب الكاملة واللحوم الهبرة والخضراوات، يبرز "الثوم" كأحد أقدم الحلول الطبيعية المطروحة على مائدة الطب الوقائي لدعم كفاءة الجهاز الدوري.
​سحر «الأليسين».. كيف يخدم الثوم الشرايين؟
​عرفت البشرية الثوم منذ آلاف السنين كعنصر مضاد للالتهابات ومحارب للكوليسترول. وتعود هذه القدرة العلاجية أساساً إلى مركب "الأليسين"؛ وهو المادة النشطة بيولوجياً والمسؤولة في الوقت نفسه عن رائحته النفاذة.
​ويعمل هذا المركب على حماية المنظومة الوعائية من خلال آليتين محددتين:
​إرخاء الأوعية الدموية: عبر تثبيط إنتاج هرمون "أنجيوتنسين II" المسؤول عن تضييق الشرايين، بالتزامن مع تحفيز إنتاج "أكسيد النيتريك"؛ وهو تأثير حيوي يحاكي ميكانيكية عمل بعض العقاقير الطبية الخافضة للضغط.
​محاربة الدهون وتصلب الشرايين: يساهم بفاعلية في تقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والحد من أكسدته، وهي العملية الرئيسية المسببة لتصلب الشرايين.
​الكبسولات عديمة الرائحة.. بديل عملي ولكن!
​نظراً لأن الرائحة القوية للثوم الطازج تدفع الكثيرين لتجنبه، انتشرت في الأسواق العالمية مكملات غذائية مستخلصة منه على هيئة أقراص وكبسولات عديمة الطعم والرائحة، وبأسعار اقتصاديّة تتراوح ما بين 4 و25 دولاراً للعبوة.
​وتشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن تناول الثوم — سواء في شكله الطبيعي الطازج أو عبر المكملات — يؤدي إلى تحسن ملحوظ وقابل للقياس في مستويات ضغط الدم، والدهون الثلاثية، ومرونة الشرايين، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة لمشكلات القلب، فضلاً عن فوائده غير المتوقعة في دعم بكتيريا الأمعاء النافعة. ورغم أن الثوم الطازج يمنح الجسم تركيزاً أعلى من "الأليسين"، إلا أن المكملات توفر جرعات فعالة منه، مع تباين نسبي في سرعة امتصاصها بين منتج وآخر.
​الحقيقة العلمية: فجوة الأدلة بعيدة المدى
​رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يحرص أخصائيو طب القلب على وضع الأمور في نصابها العلمي الدقيق؛ مؤكدين أن الأدلة البحثية بعيدة المدى لا تزال "غير حاسمة". فلم تثبت الدراسات السريرية حتى الآن قدرة مكملات الثوم على خفض معدلات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية بشكل مباشر وقاطع.
​محاذير طبية وآثار جانبية
​كأي عنصر نشط، يحمل الثوم ومكملاته بعض الآثار الجانبية التي تستوجب الحذر:
​اضطرابات هضمية: قد يسبب تهيجاً أو غازات في الجهاز الهضمي، خاصة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي.
​مخاطر النزيف: يمتلك الثوم خصائص طبيعية مميعة للدم، مما قد يرفع خطر النزيف في حالات نادرة، وهي تَبِعة تجعل استخدامه حذراً أو ممنوعاً لمن يتناولون أدوية سيولة الدم، أو المرضى الذين يستعدون لخوض عمليات جراحية قريبة.

تم نسخ الرابط