رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خطر صامت.. الأطباء يحذرون من أضرار سماعات الأذن ويقدمون وسيلة بسيطة للحماية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تحولت سماعات الرأس، السلكية منها واللاسلكية، إلى جزء لا يتجزأ من النمط السلوكي اليومي للملايين. غير أن هذا الارتباط الوثيق بـ "عالم الصوتيات المعزول" بات يحمل في طياته تحذيرات طبية بالغة الخطورة، تصل إلى حد التهديد بالفقدان التدريجي للسمع والإصابة بالطنين المزمن، بفعل الاستماع المفرط للموسيقى الصاخبة.
​وفي هذا السياق، تفجر الدكتورة تاتيانا فيلدبوش، أخصائية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، جرس إنذار يؤكد أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتجاوز منسوب الصوت عتبة 85 ديسيبل. وتتضاعف هذه المخاطر الكارثية داخل البيئات المكتظة بالضجيج الطبيعي – مثل وسائل النقل العام، مقصورات الطائرات، والصالات الرياضية – حيث يندفع المستخدم لا شعورياً لرفع الصوت إلى مستويات قياسية تفتك بالخلايا العصبية الدقيقة للأذن.
​ولمواجهة هذا التهديد الصامت، وضع الأطباء دليلاً سلوكياً وقائياً يرتكز على محورين:
​1. شفرة "60/60".. الصمام البيولوجي للأذن
​توصي الدكتورة فيلدبوش باعتماد "قاعدة 60/60" كمعيار ذهبي للاستخدام الآمن، والتي تقضي بـ:
​عدم الاستماع للموسيقى عبر السماعات لأكثر من 60 دقيقة متواصلة.
​ضبط مؤشر الصوت بحيث لا يتجاوز 60% من الحد الأقصى للجهاز.
​وفي ذات السياق، يتقاطع معها الدكتور دميتري غورين، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، مشدداً على ضرورة ألا يتخطى الاستخدام الإجمالي حاجز الساعتين يومياً، مع البدء دائماً بمستوى صوت منخفض وضبطه تدريجياً. ووضع غورين اختباراً ميدانياً بسيطاً للمستخدم: "إذا كنت لا تستطيع سماع أصوات الأشخاص المحيطين بك أثناء ارتداء السماعة، فاعلم أنك في دائرة الخطر وعليك خفض الصوت فوراً".
​2. جغرافية التصميم.. تفضيل السماعات الكبيرة والعازلة
​وفي مراجعة لهندسة الأجهزة، يشير الخبراء إلى أن سماعات الرأس الكبيرة (المحيطية) أو تلك المدعومة بتقنيات "عزل الضوضاء النشط" (ANC) تعد الخيار الأكثر أماناً بيولوجياً مقارنة بالسماعات الصغيرة التي تُزرع داخل الأذن.
​وتكمن عبقرية هذه الأجهزة في قدرتها على حجب ضجيج البيئة الخارجية، مما يلغي الرغبة التلقائية لدى الإنسان في رفع مستوى الصوت إلى درجات حادة، ويضمن الحصول على تجربة صوتية نقية وآمنة تحمي حاسة السمع من التلف المبكر.

تم نسخ الرابط