رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أغلى من لحم البقر بضعفين.. تضاعف أسعار حساء الكلاب في كوريا الجنوبية قبل الحظر الشامل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قبل أشهر قليلة من الإغلاق التام لواحد من أكثر الملفات الثقافية والغذائية جدلاً في شرق آسيا، شهدت أسواق كوريا الجنوبية قفزة قياسية وغير مسبوقة في أسعار أطباق لحوم الكلاب التقليدية، لتتجاوز قيمتها ضعف أسعار لحوم البقر الفاخرة؛ وذلك بالتزامن مع اقتراب التطبيق الفعلي للقانون السيادي الصارم الذي يحظر هذه التجارة بشكل نهائي.
​ورصدت التقارير القادمة من العاصمة سول طفرة سعرية حادة في المطاعم التي لا تزال تقدم حساء لحم الكلاب الصيفي الشهير والمعروف باسم "بوسينتانغ" (Bosingtang)؛ حيث اندفع المستهلكون من الهواة وكبار السن نحو هذه المطاعم فيما يشبه "أيام الوداع الأخيرة" قبل دخول الحظر حيز التنفيذ.
​المعادلة السعرية.. وجبة شعبية تتحول إلى رفاهية مكلفة
​وفقاً لشهادات ميدانية نقلتها وكالات الأنباء عن سكان محليين، سجلت لوائح الأطعمة أرقاماً فلكية مقارنة بالوجبات البديلة:
​حساء "بوسينتانغ": بلغت تكلفة الوجبة الواحدة نحو 30 ألف وون كوري.
​اللحم المسلوق: قفزت وجبة لحم الكلاب المسلوق (وزن 200 غرام فقط) إلى عتبة 50 ألف وون.
​وتعادل هذه القيمة السعرية ضعف تكلفة الأطباق الوطنية الفاخرة المصنوعة من لحوم الأبقار والمفضلة لدى الكوريين، مثل حساء الضلوع الطويل "غالبيتانغ" أو شرائح اللحم المشوي الشهيرة. ويعزو المحللون هذا الارتفاع اللوجستي إلى الانكماش الحاد في معروض المزارع بالتوازي مع إحكام الرقابة الرسمية على الموردين.
​ثقافة "البويانغسيك".. الهروب من هجير الصيف
​ينتمي حساء "بوسينتانغ" تاريخياً إلى فئة أطعمة التغذية العلاجية التقليدية المعروفة في الموروث الكوري باسم "بويانغسيك"، وهي أطباق ساخنة ومخصصة للاستهلاك خلال أيام الصيف القائظة (مثل حساء الدجاج بالجينسنغ "سامغيتانغ").
​وتستند الفلسفة الشعبية لهذه الأطعمة إلى فكرة علمية قديمة ترى أن تناول الحساء الساخن جداً يحفز التعرق بكثافة، مما يساعد الدورة الدموية على تبريد الجسم ذاتياً وتحمل الرطوبة والحرارة العالية بسهولة أكبر.
​عد تنازلي وعقوبات مشددة بالسجن
​وفقاً للتشريع القانوني الذي مرره البرلمان الكوري الجنوبي، ستشهد البلاد إغلاقاً كاملاً لكافة مزارع ومسالخ ومتاجر لحوم الكلاب بحلول 7 فبراير 2027. ويمنح القانون المطاعم والأسواق مهلة نهائية لتصفية أعمالها وتغيير نشاطها التجاري تنتهي بأفول عام 2026.
​وينص القانون الجديد على حزمة عقوبات جنائية مشددة لردع المخالفين:
​الذبح لأغراض غذائية: عقوبة تصل إلى السجن 3 سنوات أو غرامة مالية تصل لـ 30 مليون وون.
​التربية والتسويق والبيع: عقوبة تصل إلى السجن سنتين أو غرامة بقيمة 20 مليون وون.
​واللافت في الصياغة القانونية للتشريع، أنه ركز بالكامل على تجفيف منابع الاندماج التجاري (التربية، الذبح، والبيع)، بينما استثنى "المستهلك الفردي" من أي عقوبات جنائية أو غرامات مالية في حال الشراء أو التناول، في خطوة تشريعية ذكية تهدف إلى إنهاء الظاهرة اقتصادياً دون الدخول في صدام قانوني مباشر مع الحريات الشخصية للمواطنين.

تم نسخ الرابط