رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير المالية الإسرائيلي يشعل الضفة الغربية.. إلغاء "اتفاق الخليل" يفتح باب التصعيد

 سموتريتش
سموتريتش

في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية والدولية على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عاد الملف الفلسطيني ليحتل واجهة المشهد السياسي بعد خطوة مثيرة أعلنها من مدينة الخليل، تمثلت في إلغاء الترتيبات المرتبطة بـ"اتفاق الخليل" الموقع عام 1997.

وجاءت هذه الخطوة في وقت حساس، تزامناً مع قرار فرنسي غير مسبوق يقضي بمنع سموتريتش من دخول الأراضي الفرنسية، ضمن حزمة إجراءات منسقة مع عدة دول غربية استهدفت شخصيات مرتبطة بالمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وخلال مشاركته في مراسم تدشين مستوطنة "دوران" جنوب جبل الخليل، أعلن سموتريتش نقل صلاحيات التخطيط والبناء الخاصة بالحي الاستيطاني اليهودي والأماكن الدينية في المدينة، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى الإدارة الإسرائيلية المباشرة.

ووصف الوزير الإسرائيلي الترتيبات السابقة بأنها جزء من "أحد أكثر بنود أوسلو عبثية"، في إشارة إلى الاتفاق الذي منح بلدية الخليل صلاحيات إدارية محدودة منذ توقيعه في تسعينيات القرن الماضي.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أكثر من مجرد إجراء إداري، إذ تأتي في سياق سياسي متوتر يتزايد فيه الحديث عن مستقبل الضفة الغربية، وإمكانية إعادة رسم التوازنات الميدانية على الأرض، في ظل ضغوط دولية متصاعدة على الحكومة الإسرائيلية.

وفي المقابل، كانت فرنسا قد أعلنت في التاسع من الشهر الجاري فرض حظر دخول على سموتريتش، إلى جانب إجراءات مشابهة اتخذتها بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، ضمن تنسيق دولي استهدف شخصيات ومنظمات مرتبطة بالاستيطان.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن سموتريتش يدعم علناً سياسات تهدف إلى ضم الضفة الغربية، إلى جانب تأييده توسيع المستوطنات، وهو ما يتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على حل الدولتين.

كما شملت الإجراءات الغربية عدداً من قادة المستوطنين المتهمين بالضلوع في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، في خطوة تعكس اتساع نطاق الضغوط الدولية على السياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

وتشير هذه التطورات إلى تصعيد متبادل بين إسرائيل وبعض العواصم الغربية، في وقت يبقى فيه مستقبل الضفة الغربية والحرم الإبراهيمي محوراً لحالة توتر متزايدة قد تنعكس على مسار الصراع في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط