رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"حرب هجينة".. ألبانيا تتهم إيران بقيادة احتجاجات ضد منتجع كوشنر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا ضد مشروع منتجع سياحي مدعوم من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لتتجاوز الجدل البيئي والاستثماري وتتحول إلى أزمة سياسية ودبلوماسية مع إيران.

وشهدت العاصمة تيرانا، خروج آلاف المتظاهرين احتجاجاً على المشروع، مطالبين بتعليقه، ورافعين شعارات من بينها "ألبانيا ليست للبيع"، إلى جانب رموز بيئية للتعبير عن مخاوفهم من تأثير المشروع على الحياة البرية، خصوصاً في منطقة بحيرة فيوسا-نارتا.

وقال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، إن الاحتجاجات تشهد دعماً عبر حملات إلكترونية وصفها بأنها جزء من "حرب هجينة" تقف وراءها جهات خارجية، متهماً إيران بالضلوع في دعم هذه الحملات، وهو ما نفته طهران.

وأوضح راما أن جزءاً من المعترضين لديهم مخاوف بيئية حقيقية، لكنه اعتبر أن البعض الآخر تعرض للتضليل بشأن طبيعة المشروع، نافياً وجود مخطط للاستيلاء على مناطق محمية أو الإضرار بالبيئة، كما نفى ما وصفه بادعاءات حول إنشاء "جزيرة لعائلة ترامب".

وتعود الأزمة إلى مشروع منتجع فاخر تعمل عليه شركة "أفينيتي بارتنرز" التابعة لكوشنر، حيث تجري مفاوضات لإقامة المشروع الذي تقدر تكلفته بنحو 4 مليارات دولار على ساحل البحر الأدرياتيكي في ألبانيا.

وترى الحكومة الألبانية، أن المشروع يمكن أن يمثل دفعة قوية لقطاع السياحة في البلاد، ويسهم في جذب الاستثمارات وتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية، بينما يرفض المحتجون المخاوف من التأثيرات البيئية على المناطق الطبيعية المحمية.

وتزامنت الاحتجاجات مع تصعيد سياسي بين تيرانا وطهران، إذ ربط راما الحملة الإلكترونية المناهضة للمشروع بخلفية أوسع من التوتر بين البلدين، خاصة بعد الخلافات السابقة المتعلقة بهجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات ألبانية واتهمت تيرانا جهات إيرانية بالوقوف خلفها.

ومن جانبها، رفضت إيران الاتهامات الألبانية، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات راما بأنها "غير صحيحة"، مؤكداً أن الاحتجاجات تعكس مطالب داخلية للمواطنين الألبان، وليست نتيجة تدخل خارجي.

وبذلك تحولت قضية مشروع سياحي في ألبانيا إلى ملف تتداخل فيه المصالح الاقتصادية والمخاوف البيئية والتجاذبات السياسية، وسط استمرار الجدل حول مستقبل المشروع وانعكاساته على المنطقة.

تم نسخ الرابط