وزير التموين: الدعم ارتفع إلى 180 مليار جنيه ومراجعة مستمرة للقيمة
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تواصل تطوير منظومة الدعم بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن إجمالي مخصصات الدعم بوزارة التموين ارتفع إلى نحو 180 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأوضح وزير التموين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة تطورات الأسواق ومستويات الأسعار، وتعمل على مراجعة آليات الدعم لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين.
وأشار فاروق إلى أن نحو 83% من المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" يستحقون أيضًا الحصول على الدعم التمويني، موضحًا أن جميع أشكال الدعم التي تقدمها الدولة تندرج ضمن منظومة موحدة للحماية الاجتماعية، تتنوع أدواتها وبرامجها بما يلبي احتياجات الفئات المستهدفة.
وأضاف أن المواطن المستفيد من الدعم يحصل شهريًا على 150 رغيف خبز مدعم، بالإضافة إلى 50 جنيهًا مخصصة للدعم السلعي، موضحًا أن هذه القيمة كانت تتيح في السابق شراء عدد من السلع الأساسية مثل زجاجة زيت وكيس مكرونة وكيلو سكر، إلا أن المتغيرات السعرية التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة فرضت ضرورة إعادة تقييم هذه القيم بصورة دورية.
وأكد الوزير أن الدولة تضع تحركات الأسعار في الاعتبار عند إعداد سياسات الدعم، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرار حصولهم على السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
وكشف فاروق أن وزارة التموين تناقش بشكل مستمر مع مختلف الجهات الحكومية قيمة الزيادة الجديدة المرتقبة في الدعم النقدي، موضحًا أن الاجتماعات الدورية التي تُعقد مع الحكومة أو مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن مراجعة شاملة لقيمة الدعم وآليات تقديمه، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين والإمكانات المتاحة للدولة.
وشدد وزير التموين على أن الحكومة حريصة على أن تكون قيمة الدعم "مناسبة ومرضية للمواطن"، مؤكدًا أن أي قرارات يتم اتخاذها في هذا الملف تستند إلى دراسات دقيقة تأخذ في الاعتبار الأوضاع الاقتصادية ومستويات المعيشة ومتطلبات الأسر المصرية.
وأوضح أن تطوير منظومة الدعم يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة الإنفاق العام وضمان توجيه الموارد إلى مستحقيها، مع استمرار الدولة في تقديم الدعم والحماية للفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة حياة المواطنين.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ملف الدعم يحظى بأولوية كبيرة لدى الدولة، وأن هناك متابعة مستمرة لكافة المؤشرات الاقتصادية لضمان اتخاذ القرارات المناسبة التي تحقق مصلحة المواطن وتحافظ على استقرار منظومة الحماية الاجتماعية.