تحذير طبي.. تناول الجعة في الطقس الحار يهدد بالجلطات الدماغية وضربات الشمس
مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، يلجأ الكثيرون إلى المشروبات الباردة ظناً منهم أنها تساهم في ترطيب الجسم وتخفيف وطأة الحر، إلا أن الخبراء يطلقون صفارات الإنذار من بعض هذه المشروبات وعلى رأسها الجعة والكحوليات، لما تحمله من مخاطر صحية قد تصل إلى حد تهديد الحياة.
وفي هذا السياق، وجهت الدكتورة داريا بودتشينينوفا، أخصائية الغدد الصماء ونائبة مدير البحوث بمعهد الطب والتقنيات الطبية بجامعة نوفغورود، تحذيراً شديد اللهجة من أن تناول الجعة خلال الأجواء الحارة يرفع بشكل حاد من مخاطر الإصابة بالجلطات الدماغية، إلى جانب زيادة احتمالية التعرض لضربات الشمس والضربات الحرارية الخطيرة.
خدعة الانتعاش.. كيف يسبب الكحول جفافاً حاداً؟
أوضحت الدكتورة بودتشينينوفا الآلية البيولوجية التي تجعل من الجعة خطراً داهماً في الصيف؛ حيث أشارت إلى أن المواد الكحولية تعمل بشكل مباشر على تثبيط إفراز هرمون "الفازوبريسين" (Vasopressin)، وهو الهرمون المسؤول حيوياً عن تنظيم توازن السوائل في الجسم وحبس الماء عند الحاجة.
ونتيجة لتعطيل هذا الهرمون، تحدث التداعيات التالية في الجسم:
فقدان متسارع للسوائل: يبدأ الجسم في التخلص من المياه بمعدلات تفوق الطبيعي بكثير.
الجفاف الحاد: يواجه الجسم نقصاً حاداً في التروية، مما يضعف قدرته على تبريد نفسه عبر التعرق.
ضربات الشمس والجلطات: مع غياب التبريد الذاتي وجفاف الشرايين، ترتفع احتمالية الإصابة بضربة الحر، وتزداد لزوجة الدم مما يمهد الطريق لجلطات دماغية مفاجئة.
خطة إنقاذ.. كيف تحمي نفسك إذا تناولت الكحول؟
وضعت الأخصائية الروسية مجموعة من القواعد الصارمة للحد من هذه المخاطر في حال تناول المشروبات الكحولية في الصيف، لضمان الحفاظ على توازن الجسم:
معادلة الماء: يُنصح بشرب كوب إلى كوبين من الماء المعادل مقابل كل جرعة كحول يتم تناولها، لتعويض الفقد المستمر.
تجنب الشمس المباشرة: يجب الابتعاد تماماً عن التعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين بعد الشرب.
الفخ الصامت.. أطعمة ومشروبات صيفية تضاعف الخطر
ولم تتوقف تحذيرات الطبيبة عند حد الكحوليات؛ بل امتدت لتشمل مرضى الكلى والقلب على وجه الخصوص. حيث نبهت إلى أن هناك قائمة من الأغذية والمشروبات الصيفية الشائعة التي تمتلك تأثيراً قوياً مدرّاً للبول، وقد تساهم دون وعي في زيادة خطر الجفاف إذا استهلكت بكثرة في الطقس الحار، وأبرزها:
الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ، والعنب، والخيار.
المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي الأخضر.
وتختتم التوصيات الطبية بالتشديد على أن مواجهة موجات الحر تتطلب الالتزام بالسوائل الطبيعية، وعلى رأسها الماء ومحاليل الترطيب، والابتعاد عن المواد التي تنهك المنظومة الوعائية والكلية في أوقات الذروة الحرارية.



