الحركة الوطنية: المدينة الطبية المقترحة تجسد رؤية السيسي لبناء منظومة صحية متكاملة
أكد الدكتور محمد مجدي، أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن المقترح المقدم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إنشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية القادرة على إحداث تحول جذري في منظومة الرعاية الصحية والبحث العلمي والتعليم الطبي في مصر.
وأوضح أن المشروع يتسق مع رؤية الجمهورية الجديدة التي تستهدف بناء دولة حديثة تعتمد على المعرفة والابتكار والاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر تقدمًا وقدرة على المنافسة.
منظومة متكاملة تجمع بين العلاج والتعليم والبحث العلمي
وأضاف مجدي أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مجموعة من المستشفيات أو المعاهد التعليمية، وإنما يؤسس لمنظومة متكاملة تجمع بين العلاج والبحث العلمي والتدريب الطبي في إطار مؤسسي واحد.
وأشار إلى أن هذا التكامل من شأنه أن يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في مجالات الطب والتكنولوجيا الحيوية والابتكار العلمي، بما يضمن تطوير المنظومة الصحية وفق أحدث المعايير الدولية.
منصة وطنية لتوطين المعرفة الطبية وبناء الكوادر
وأوضح أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة أن المدينة المقترحة ستمثل منصة وطنية متقدمة لتوطين المعرفة الطبية ونقل الخبرات الحديثة إلى الداخل المصري، إلى جانب تطوير الأبحاث التطبيقية المرتبطة باحتياجات المجتمع والقضايا الصحية ذات الأولوية.
وأكد أن المشروع سيسهم كذلك في إعداد وتأهيل أجيال جديدة من الأطباء والباحثين وفق أحدث النظم والمعايير الدولية، بما يعزز من كفاءة الكوادر الطبية والعلمية، ويرفع من قدرة المنظومة الصحية على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.
استثمار طويل الأجل في صحة المواطن المصري
وأشار مجدي إلى أن إنشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث يمثل استثمارًا طويل الأجل في صحة المواطن المصري، نظرًا لما يوفره من بنية متطورة تدعم تقديم خدمات علاجية وتعليمية وبحثية على أعلى مستوى.
وأضاف أن المشروع يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات العلاج والتعليم الطبي والبحوث الصحية على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولة من بنية تحتية متطورة وخبرات طبية وعلمية متراكمة تؤهلها للقيام بهذا الدور الإقليمي المهم.
تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الدولية
وأكد أمين عام حزب الحركة الوطنية بالجيزة أن المدينة المقترحة ستفتح آفاقًا واسعة للتعاون والتكامل بين الجامعات المصرية والمراكز البحثية والمستشفيات والمؤسسات الدولية المتخصصة في المجالات الطبية والعلمية.
وأوضح أن هذا التعاون سيسهم في إنتاج أبحاث علمية ذات قيمة مضافة، ويعزز من فرص تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير أساليب التشخيص والعلاج، ورفع كفاءة الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
أبعاد اقتصادية وتنموية تدعم النمو الوطني
ولفت مجدي إلى أن المشروع لا تقتصر أهميته على الجوانب الصحية والعلمية فقط، بل يمتد تأثيره إلى أبعاد اقتصادية وتنموية واسعة، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاع الصحي.
وأضاف أن المدينة المقترحة يمكن أن تسهم في دعم صناعة الدواء والمستلزمات الطبية والأجهزة الحديثة، إلى جانب تعزيز الصناعات المرتبطة بالقطاع الصحي والبحثي، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني ويعزز من معدلات النمو والتنمية.
آلاف فرص العمل للكوادر الطبية والبحثية والفنية
وأشار إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للكوادر الطبية والبحثية والفنية والإدارية، بما يفتح مجالات جديدة للتوظيف ويعزز الاستفادة من الطاقات والخبرات المصرية في مختلف التخصصات.
وأكد أن هذه الفرص ستسهم في دعم سوق العمل ورفع كفاءة الموارد البشرية، إلى جانب توفير بيئة مناسبة للإبداع والابتكار في المجالات الطبية والعلمية المختلفة.
خطوة تاريخية نحو بناء نموذج صحي متكامل
و أكد الدكتور محمد مجدي أن إنشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث سيمثل إضافة تاريخية لمنظومة الصحة المصرية، وخطوة فارقة نحو بناء نموذج متكامل يربط بين العلاج والتعليم والبحث العلمي في إطار واحد.
وأشار إلى أن المشروع يعكس حجم الطموح الذي تتبناه الدولة المصرية في مسيرتها نحو التنمية الشاملة والمستدامة، ويجسد رؤية واضحة تستهدف بناء منظومة صحية حديثة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما يحقق أفضل الخدمات للمواطنين ويدعم مكانة مصر العلمية والطبية خلال السنوات المقبلة.