رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أرمينيا أمام مفترق طرق.. انتخابات حاسمة بين النفوذ الروسي والانفتاح الأوروبي

ارمينيا
ارمينيا

تتجه الأنظار إلى أرمينيا مع انطلاق الانتخابات البرلمانية التي تُجرى وسط أجواء سياسية مشحونة وانقسام حاد بين تيارين رئيسيين؛ أحدهما يدعو إلى الحفاظ على العلاقات الوثيقة مع روسيا، والآخر يدفع باتجاه تعزيز الشراكة مع أوروبا والانفتاح على الغرب.

أرمينيا أمام مفترق طرق

وشهدت الساعات التي سبقت الاقتراع تطورات لافتة، بعدما أعلنت السلطات الأرمينية اعتقال أكثر من 40 شخصاً بتهمة شراء أصوات لصالح حزب «أرمينيا القوية»، الذي يتزعمه رجل الأعمال سامفيل كارابيتيان المعروف بمواقفه المؤيدة لموسكو.

كما أفادت السلطات بتوقيف ستة مرشحين من الحزب ذاته، دون الكشف عن تفاصيل أو أسباب الاعتقال، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وزادت من حدة التوتر السياسي قبيل فتح صناديق الاقتراع.

ويحاول حزب «أرمينيا القوية» استثمار حالة الاستياء الشعبي الناتجة عن التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، مستفيداً من النفوذ المالي والسياسي الذي يتمتع به زعيمه.

يراهن التيار المؤيد لأوروبا 

في المقابل، يراهن التيار المؤيد لأوروبا على إحداث تحول في السياسة الخارجية لأرمينيا، عبر تقليص الاعتماد التقليدي على روسيا والانفتاح بشكل أكبر على الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على المنطقة.

وتعكس الانتخابات الحالية حالة الاستقطاب المتزايدة داخل المجتمع الأرميني، حيث تتبادل القوى السياسية الاتهامات باستخدام المال السياسي والتأثيرات الخارجية في محاولة لكسب أصوات الناخبين.

ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة قد تكون العامل الحاسم في تحديد نتائج الانتخابات، خصوصاً في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن اتجاهات التصويت، ما يمنح الكتل الصغيرة والناخبين المترددين دوراً مؤثراً في رسم المشهد السياسي المقبل.

ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على تشكيل الحكومة الجديدة فحسب، بل تمتد إلى تحديد توجهات أرمينيا الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة، إلى جانب الملفات الأمنية المعقدة المرتبطة بالعلاقة مع أذربيجان والنزاع حول إقليم ناجورنو قره باغ.

ويعتبر محللون أن ما تشهده أرمينيا اليوم يتجاوز حدود المنافسة الحزبية التقليدية، إذ يمثل استفتاءً غير مباشر على هوية البلاد ومستقبل تموضعها بين الشرق والغرب، في واحدة من أكثر المحطات السياسية حساسية في تاريخها الحديث.

تم نسخ الرابط