واشنطن تستعد لاتفاق محتمل مع إيران.. وترامب: القضية النووية شارفت على الحسم
تتواصل التحركات الأمريكية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وسط مؤشرات متباينة بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قضية البرنامج النووي الإيراني "شارفت على الانتهاء" وسيتم حلها "بطريقة أو بأخرى".
اجتماع مبعوثي ترامب
وكان تقرير إعلامي أمريكي قد كشف أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقدا اجتماعات مع خبراء فنيين في المختبر الوطني بمدينة أوك ريدج بولاية تينيسي، لبحث الاستعدادات اللازمة في حال التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.
وبحسب التقرير، اختارت الإدارة الأمريكية نحو 100 خبير للمشاركة في الجوانب الفنية للمفاوضات المحتملة، بما يشمل وضع آليات التحقق من التزام إيران بأي اتفاق مستقبلي، والتعامل مع المواد النووية الإيرانية، إضافة إلى صياغة القيود الخاصة ببرنامج تخصيب اليورانيوم.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن عدداً من هؤلاء الخبراء يمتلكون خبرات واسعة في إدارة ونقل المواد النووية الحساسة، كما شارك بعضهم في جولات تفاوضية سابقة مع إيران في سلطنة عمان.

تصريحات ترامب الأخيرة
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب ألقاه في ولاية ويسكونسن إن الملف النووي الإيراني بات قريباً من الحسم، مضيفاً: "سننهي هذا الأمر بطريقة أو بأخرى، سواء عبر اتفاق أو بوسائل أكثر صعوبة".
في المقابل، أبدت طهران موقفاً أكثر تشاؤماً بشأن مستقبل المحادثات. فقد صرح محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، بأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، معتبراً أن الكرة باتت في ملعب الإدارة الأمريكية.
وأضاف رضائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يمكن أن يشكل خطوة لبناء الثقة بين الطرفين، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار الضغوط والعقوبات قد يؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة ليشمل المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة والممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي ظل هذه التطورات، واصل الجيش الأمريكي تعزيز تنسيقه العسكري في الشرق الأوسط، حيث أجرى قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العسكريين في البحرين وقطر والكويت والأردن، في إطار متابعة الأوضاع الأمنية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين.
وتعكس هذه التحركات المتزامنة استمرار المساعي الدبلوماسية من جهة، واستعداد الأطراف المختلفة للتعامل مع سيناريوهات متعددة من جهة أخرى، في ظل ترقب دولي لمآلات الملف النووي الإيراني خلال الفترة المقبلة.



