سوق ألعاب كبار السن .. صناعة جديدة تفتح أبوابًا واسعة للأرباح حول العالم
يشهد العالم نموًا متسارعًا في سوق الألعاب المخصصة لكبار السن، مدفوعًا بارتفاع أعداد هذه الفئة العمرية في العديد من الدول، ما دفع الشركات إلى تطوير منتجات ترفيهية وعلاجية تستهدف تحسين جودة الحياة ومكافحة العزلة وتدهور الذاكرة.
سوق ألعاب كبار السن
وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبار السن تجاوزت 20% من إجمالي السكان في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا، فيما تمثل هذه الفئة أكثر من 10% من سكان أكثر من ثلث دول العالم، وفي مصر بلغت نسبة من تجاوزوا 65 عامًا نحو 6.1% من السكان مطلع عام 2026، بما يعادل قرابة 7 ملايين شخص.
وفي الصين، حيث يقترب عدد كبار السن من 300 مليون نسمة، برزت سوق جديدة للألعاب المتخصصة والعلاجية، تستهدف تنشيط الذاكرة وتعزيز التفاعل الاجتماعي والحد من الشعور بالوحدة. وأصبحت هذه الفئة العمرية تمثل فرصة استثمارية واعدة للشركات الناشئة والمصنعين.
صناعة الألعاب الصينية
ووفقًا لتقرير نشره موقع China Daily، لم تعد صناعة الألعاب الصينية تقتصر على الأطفال كما كان الحال لعقود طويلة، بل امتلأت منصات التجارة الإلكترونية بمئات المنتجات المصممة خصيصًا لكبار السن، مثل ألعاب فرز الألوان، وكتب تنشيط الذاكرة، وأطقم تنس الطاولة المعدلة التي لا تتطلب التقاط الكرة بعد كل ضربة، ما يتيح ممارسة اللعبة بسهولة ومتعة دون مجهود بدني كبير.
ورصد التقرير قصة سيدة تبلغ من العمر 82 عامًا كانت تعاني من ضعف شديد في السمع، لكنها وجدت متعة كبيرة في ممارسة لعبة تفاعلية مع حفيدتها، مؤكدة أن هذه الألعاب لا توفر الترفيه فقط، بل تخلق أجواء أسرية دافئة وتعزز التواصل بين الأجيال.
ويرى خبراء أن السوق المصرية قد تمثل فرصة واعدة لهذا النوع من الصناعات، خاصة أن شريحة معتبرة من كبار السن تنتمي إلى الطبقتين المتوسطة والعليا، وتمتلك قدرة شرائية تسمح بإنفاق أكبر على المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجاتها الخاصة، بما في ذلك الألعاب التعليمية والترفيهية والصحية التي تراعي اهتماماتهم وذكرياتهم وتجاربهم الحياتية.
ومع تزايد متوسط الأعمار عالميًا، يبدو أن ألعاب كبار السن تتحول تدريجيًا من سوق هامشية إلى قطاع اقتصادي متنامٍ، يجمع بين الترفيه والرعاية الصحية والدعم النفسي، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والابتكار.



