رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

6 عقبات رئيسية تهدد الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران

عقبات تهدد الاتفاق
عقبات تهدد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

رغم تداول مسودة اتفاق تمهيدي بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، فإن الطريق نحو تفاهم نهائي لا يزال مليئًا بالعقبات، في ظل خلافات جوهرية تتجاوز البنود المعلنة وتصل إلى تفاصيل الصياغة وآليات التنفيذ والجدول الزمني لكل خطوة.

وتشير تقديرات وتحليلات غربية إلى أن التحدي لا يقتصر على النقاط الأساسية الواردة في المسودة، بل يمتد إلى كيفية تفسير المصطلحات والالتزامات المتبادلة، حيث يمكن أن تتحول بعض العبارات إلى نقاط خلاف حادة عند بدء التطبيق الفعلي.

معركة التوقيت.. أزمة مضيق هرمز

يبرز ملف مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر القضايا تعقيدًا في المفاوضات الجارية، إذ تتمسك واشنطن بإعادة فتح الممر البحري بصورة كاملة وفورية، مع ضمان حرية الملاحة دون قيود أو رسوم إضافية، إلى جانب تحميل طهران مسؤولية إزالة أي عوائق قد تؤثر على حركة السفن.

في المقابل، تتحدث إيران عن استئناف الملاحة تدريجيًا وفق ترتيبات تتيح لها الاستمرار في إدارة الممر المائي ومراقبته، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين الرؤيتين بشأن مستقبل أحد أهم الشرايين التجارية في العالم.

كما تزداد الأزمة تعقيدًا مع مطالبة طهران بخطوات متزامنة تشمل تقليص الوجود العسكري الأمريكي في محيطها، بينما لا تظهر هذه النقطة ضمن الطروحات الأمريكية المعلنة حتى الآن.

الملف النووي.. العقدة الأكبر

وعلى الرغم من أن الملف النووي كان محورًا رئيسيًا في جولات التفاوض السابقة، فإنه لا يزال يمثل التحدي الأكثر حساسية أمام أي اتفاق محتمل.

وتتمسك الإدارة الأمريكية بضمانات واضحة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي مستقبلًا، إلى جانب الكشف عن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب والتعامل معها ضمن آلية رقابية صارمة.

أما الجانب الإيراني، فيرفض أي خطوات تمس سيادته على مواده النووية أو تتضمن نقل مخزونات اليورانيوم المخصب إلى دول أخرى، ما يضع الطرفين أمام خلافات عميقة بشأن طبيعة التنازلات المطلوبة وحدودها.

ويزيد من تعقيد المشهد غياب توافق واضح حول مدة القيود المفروضة على عمليات التخصيب، إذ تختلف الرؤية الأمريكية والإيرانية بشأن الفترة الزمنية وآليات الرقابة المستقبلية.

الأموال المجمدة والعقوبات

على الصعيد الاقتصادي، لا يقل الخلاف حدة عن الملفات الأمنية، حيث تطالب إيران بالإفراج السريع عن أصولها المالية المجمدة في الخارج ورفع القيود الاقتصادية المفروضة عليها.

في المقابل، تربط واشنطن أي خطوات اقتصادية ملموسة بتنفيذ التزامات ميدانية مسبقة، تشمل ضمان حرية الملاحة واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، ما يعني أن ملف العقوبات قد يتحول إلى نقطة تعطيل إضافية إذا لم يتم التوصل إلى صيغة ترضي الجانبين.

اتفاق على الورق.. وخلافات في التفاصيل

ورغم وجود مسودة أولية للتفاهم، فإن نجاحها يبقى مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتعلقة بالتوقيت وآليات التنفيذ والضمانات المتبادلة. وبينما تتواصل الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال الملفات الثلاثة الكبرى؛ مضيق هرمز والبرنامج النووي والأصول المجمدة، تمثل الاختبار الحقيقي لأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط