رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

8 الآف وثيقة.. أسرار جديدة في قضية إبستين تخرج من الظل

ابستين
ابستين

نشرت وزارة العدل الأمريكية الآف الوثائق الجديدة في قضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، وأصبح ما يقرب من 8 آلاف وثيقة جديدة مرتبطة بالقضية متاحة للعامة، في خطوة جاءت تحت ضغط سياسي وقانوني متصاعد، بعد اتهامات للإدارة بالتباطؤ وحجب المعلومات عن الرأي العام.

آلاف الوثائق ومحتوى صادم

وبحسب تحليل لوكالة «فرانس برس»، تضم الملفات الجديدة مئات مقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية، من بينها لقطات مأخوذة من كاميرات مراقبة تعود إلى أغسطس (آب) 2019، وهو الشهر الذي عُثر فيه على إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي، ميتاً داخل زنزانته في أحد السجون الأميركية.

كما نشرت وزارة العدل نحو 11 ألف رابط إلكتروني لمستندات مرتبطة بالقضية، إلا أن عدداً من هذه الروابط بدا غير فعّال، إذ لا يؤدي إلى أي وثائق، ما أثار تساؤلات جديدة حول مدى اكتمال عملية النشر وشفافيتها.

قانون الشفافية وضغوط الكونغرس

ويأتي الإفراج عن هذه الوثائق تنفيذاً لـ«قانون الشفافية في قضية إبستين»، الذي أقرّه الكونجرس الأمريكي بأغلبية ساحقة، وفرض على وزارة العدل نشر جميع الملفات المرتبطة بالقضية قبل الموعد النهائي الذي حلّ يوم الجمعة الماضي.

غير أن مجموعات من ضحايا إبستين عبّرت في وقت سابق عن استيائها، مؤكدة أن ما نُشر لا يمثل سوى «جزء» من الملفات، وأن عدداً كبيراً منها خضع لتنقيح وصفته بـ«غير الطبيعي والمفرط»، من دون تقديم تفسيرات واضحة.

تصعيد سياسي وتهديدات قانونية

على خلفية هذا الجدل، هدّد النائب الديمقراطي رو خانا والنائب الجمهوري توماس ماسي باتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها توجيه تهم ازدراء الكونغرس إلى وزيرة العدل بام بوندي، متهمين إياها بعدم الامتثال الكامل لمتطلبات القانون.

وفي السياق ذاته، قدّم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، مشروع قرار يدعو إلى تحرك قانوني ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، متهماً إياها بالفشل في نشر ملفات إبستين بشكل كامل وفي الموعد المحدد.

رد وزارة العدل ونفي حماية ترامب

من جهته، أرجع نائب وزيرة العدل، تود بلانش، التأخير في نشر الوثائق إلى الحاجة لحماية هويات ضحايا إبستين، اللواتي يزيد عددهن على ألف ضحية، مؤكداً أن عملية التنقيح تهدف حصراً إلى حمايتهن.

ونفى بلانش بشكل قاطع الاتهامات التي تتحدث عن سعي وزارة العدل لحماية الرئيس دونالد ترامب، الذي كان على علاقة اجتماعية سابقة بإبستين قبل أن يقطعها معه سنوات قبل توقيفه، مشدداً على أن ترامب لا يواجه أي اتهامات جنائية في هذه القضية.

تراجع بعد ضغوط متزايدة

وكان ترامب قد حاول في البداية عرقلة نشر الملفات، لكنه خضع لاحقاً لضغوط الكونغرس والرأي العام، ووقّع في نهاية المطاف على القانون الذي يُلزم إدارته بالكشف الكامل عن الوثائق المرتبطة بالقضية، ما فتح الباب أمام موجة جديدة من التدقيق السياسي والإعلامي.

ويرى مراقبون أن نشر هذه الدفعة من الملفات لن يكون نهاية الجدل، بل قد يشكل بداية مرحلة جديدة من التحقيقات والمساءلة، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الأميركي الحديث.

تم نسخ الرابط