مصادر إسرائيلية: ضغوط متصاعدة على لبنان لتجريد حزب الله من السلاح
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي والأمني تجاه لبنان، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبيروت، والتي تنتهي في 31 ديسمبر، بهدف تجريد حزب الله من سلاحه وفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، خصوصاً في الجنوب.
الجيش اللبناني “أخلى الجنوب تقريباً من حزب الله”
وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن الجيش اللبناني زاد من انتشاره في القرى والبلدات الحدودية في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لإظهار قدرة الدولة على ضبط الأمن. وتدّعي المصادر أن هذا الانتشار «نجح تقريباً في إبعاد حزب الله عن الخط الحدودي»، لكنها تشير إلى أن “السلاح ما يزال في حوزة الحزب”، وهو ما تعتبره إسرائيل نقطة صدام محتملة.
تحذير إسرائيلي: نزع السلاح أو مواجهة تصعيد
وأفادت التقارير أن إسرائيل أبلغت لبنان عبر قنوات دبلوماسية بأن المرحلة المقبلة ستكون “حاسمة”، وأن عدم اتخاذ خطوات واضحة لنزع سلاح حزب الله سيقود إلى تصعيد عسكري مباشر في الجنوب، معتبرة أن الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو عليه.
ترامب يوصي نتنياهو: الدبلوماسية أولاً
في المقابل، كشفت المصادر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوصى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتوجّه إلى «مسار دبلوماسي» في معالجة الملفات المتعلقة بلبنان وغزة وسوريا، بدلاً من الاكتفاء بالتهديدات العسكرية، مع الإبقاء على الضغط السياسي والاقتصادي.
قلق لبناني وترقّب داخلي
في الداخل اللبناني، يثير الحديث عن “المهلة النهائية” واشتراط نزع السلاح مخاوف سياسية وشعبية من دخول البلاد في مرحلة مواجهة جديدة، خصوصاً مع تعثّر الحوار الداخلي وعدم وجود توافق حول مستقبل سلاح حزب الله. كما يخشى الأهالي في الجنوب من أن أي توتر جديد سيؤدي إلى موجة نزوح واسعة وعودة العمليات العسكرية إلى المناطق الحدودية.

المشهد الإقليمي يبدو مفتوحاً على كل الاحتمالات: دبلوماسية مشروطة، ضغوط أمريكية، تهديدات إسرائيلية، وملف داخلي لبناني معقّد.. بينما يقترب موعد 31 ديسمبر الذي قد يشكّل نقطة تحوّل في مسار العلاقة بين لبنان وإسرائيل ومستقبل الصراع في المنطقة.
وفي سياق منفصل كشف المتحدث الرسمي باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمستقبل القوة الأممية في جنوب لبنان، مؤكداً أن ولاية البعثة، التي تم تمديدها مؤخراً بموجب قرار من مجلس الأمن، تنتهي في نهاية عام 2026، على أن تبدأ بعدها خطة انسحاب تدريجي ومنظم تستكمل بنهاية عام 2027.



