رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مأساة جنود الاحتلال.. صدمة ما بعد الحرب PTSD تقتل جنديا عائدا من المعركة

جنود الاحتلال
جنود الاحتلال

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية نبأ العثور على جندي، لم تُكشف هويته، منتحراً داخل منزله، في حادثة هزت الرأي العام وأعادت تسليط الضوء على الأزمة المتفاقمة للصحة النفسية بين العسكريين العائدين من الخدمة. ورُبطت الحادثة المأساوية فوراً بمعاناة الجندي من اضطراب ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Stress Disorder - PTSD) الذي نشأ نتيجة تعرضه لصدمات عنيفة أثناء الخدمة العسكرية في مناطق القتال.

الانتحار بسبب الـ PTSD

أفادت التقارير أن الجندي كان قد طلب سابقاً المساعدة النفسية، مشيراً إلى معاناته من ذكريات الماضي المؤلمة (Flashbacks) والأرق والقلق المزمن المرتبط بالصدمة التي تعرض لها. ويُعد الانتحار في هذه الظروف مؤشراً مروعاً على فشل آليات الدعم المتاحة في تقديم العلاج الكافي والفعال للجنود الذين يحملون ندوباً نفسية خفية. وتمثل هذه الحادثة إضافة مأساوية إلى قائمة متزايدة من حالات الانتحار التي تُسجل سنوياً في صفوف الجيش الإسرائيلي بسبب تداعيات الخدمة.

الضحية الصامتة: الآثار النفسية للخدمة

غالباً ما يتم التركيز على الإنجازات العملياتية للجيوش وتجاهل الآثار الجانبية المدمرة التي تخلفها مشاهد القتل والقتال في نفوس الجنود. حيث يعود الجندي إلى حياته المدنية محملاً بأعباء نفسية هائلة، تتحول تدريجياً إلى اضطراب الـ PTSD الذي يعزله عن محيطه ويجعله عرضة للاكتئاب الحاد. وفي كثير من الحالات، يُفضل الجنود إخفاء معاناتهم خوفاً من الوصم الاجتماعي أو المهني، مما يؤدي إلى تدهور سريع في حالتهم دون تدخل علاجي في الوقت المناسب. هذه الحادثة تجعل الجندي الضحية الأخيرة لما يُعرف بالآثار الطويلة الأجل للصراع.


فشل المؤسسة العسكرية في الاحتواء
تتعرض المؤسسة العسكرية لانتقادات لاذعة على خلفية هذه الحوادث. ويدّعي الناشطون وعائلات الجنود أن الإجراءات الحالية لدعم الصحة النفسية هي إجراءات شكلية وغير كافية، وأنها لا تخصص الموارد الكافية لتوفير العلاج المستمر والمجاني وسهل الوصول إليه. هناك فجوة كبيرة بين اللوائح التي تدّعي دعم العسكريين والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، ما يدفع الكثير من الجنود المعاقين نفسياً إلى الشعور بالإهمال والعجز.

دعوات عاجلة لإصلاح شامل للدعم النفسي

دفعت هذه المأساة الجديدة المنظمات المدنية والناشطين إلى تجديد المطالب بضرورة إجراء إصلاح شامل لبرامج الدعم النفسي في الجيش والوزارات المعنية. وتتضمن المطالبات إقرار تشريعات تضمن حصول الجنود على أفضل أنواع الرعاية النفسية مدى الحياة، بعيداً عن البيروقراطية والعقبات التي تعيق وصولهم إلى الأطباء النفسيين المتخصصين. ويُعد هذا التعديل ضرورة إنسانية ووطنية لتقدير التضحيات التي قدمها هؤلاء الجنود، الذين أصبحوا ضحايا الصراع حتى بعد أن تركوا ساحة المعركة.

تم نسخ الرابط