مباحثات مصرية – تركية لتعزيز التعاون والتحضير لزيارة أردوغان للقاهرة
شهدت أعمال قمة مجموعة العشرين في جوهانسبيرج لقاءً مهمًا بين وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، في إطار الزخم المتزايد الذي تشهده العلاقات بين القاهرة وأنقرة خلال الفترة الأخيرة. وجاء الاجتماع ليؤكد رغبة الجانبين في البناء على مسارات التقارب السياسي والدبلوماسي، ومتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال الأشهر الماضية.
تنفيذ مخرجات اجتماع التخطيط المشترك
وبحسب البيان الصادر عقب اللقاء، ناقش الوزيران بالتفصيل سبل تنفيذ مخرجات اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة التركية أنقرة، والذي مثّل محطة رئيسية في جهود إعادة تنشيط التعاون الثنائي. وحرص الطرفان على تقييم ما تحقق إلى الآن، وتحديد الخطوات المقبلة لضمان سرعة وفعالية تنفيذ المشروعات والبنود التي جرى الاتفاق عليها.

وشكلت التحضيرات الخاصة بزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في عام 2026 أحد المحاور الأساسية للقاء، حيث من المقرر أن يترأس أردوغان والرئيس المصري الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وهو الإطار الأعلى للتنسيق بين البلدين في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية. واعتبر الوزيران الزيارة محطة مفصلية في مسار استعادة العلاقات إلى كامل قوتها.
رؤية مشتركة حول تطورات غزة
وتناول اللقاء بشكل موسّع تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة، وضرورة دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار. وأكد الوزيران أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي ينص على تمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من مباشرة مهامها دون تعطيل، بما يضمن استعادة الهدوء وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي مستدام.
وقدّم الدكتور عبد العاطي خلال الاجتماع عرضًا شاملًا حول الجهود المصرية لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، والدور الذي تقوم به القاهرة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة بيئة مناسبة لبدء عمليات إعادة الإعمار. كما ثمّن نظيره التركي هذه الجهود، مؤكدًا دعم أنقرة لأي خطوات تسهم في حماية المدنيين وإنهاء المعاناة في القطاع.
قضايا إقليمية ومجالات تعاون واسعة
كما ناقش الوزيران عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، من بينها مستجدات الأوضاع في ليبيا، وتطورات الملف السوري، وملف شرق المتوسط، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
تأكيد على استمرار التواصل
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة عبر القنوات الدبلوماسية واللجان الفنية، والعمل على استثمار الزخم الحالي من أجل تعميق مسار التقارب بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.




