رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«واشنطن بوست»: خطة أميركية لإسقاط منشورات فوق كاراكاس ضمن حرب نفسية ضد مادورو

مادورو وترامب
مادورو وترامب

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلًا عن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأميركية، أن البيت الأبيض ناقش مقترحًا غير تقليدي يهدف إلى تنفيذ عملية نفسية واسعة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر إسقاط منشورات مطبوعة فوق العاصمة كاراكاس. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة أدوات ضغط تدرسها واشنطن لدفع مادورو إلى التنحي، في واحدة من أكثر الخطوات جرأة منذ سنوات.

مقترح مثير للجدل

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة التي طُرحت داخل أروقة الأمن القومي الأميركي تقضي بإسقاط المنشورات اليوم تحديدًا، في خطوة رمزية تتزامن مع عيد ميلاد مادورو، بحيث تحمل رسائل موجّهة إليه وإلى محيطه العسكري والأمني. غير أن المصادر أكدت أن المقترح لم يحصل بعد على الموافقة النهائية من الإدارة، وأن النقاش لا يزال مستمرًا حول جدواه وتداعياته السياسية والأمنية.

الخطة، كما وصفتها المصادر، صُممت لتكون جزءًا من «عملية نفسية محسوبة»، تهدف إلى إضعاف صورة مادورو لدى مؤيديه، وإثارة الشكوك داخل صفوف الجيش الذي يشكل الركيزة الأساسية لاستمرار نظامه في السلطة.

محتوى المنشورات

وبحسب التسريبات، يتوقع أن تتضمن المنشورات التي قد تُلقى فوق كاراكاس معلومات عن مكافأة مالية مقدمة من الولايات المتحدة «لكل من يساهم في اعتقال مادورو أو تقديم معلومات تساعد في إدانته». وتعد هذه الرسالة امتدادًا لسياسة واشنطن التي سبق أن أعلنت مكافآت مماثلة بحق مسؤولين فنزويليين تتهمهم بالفساد والاتجار بالمخدرات.

وترى الإدارة الأميركية – بحسب الصحيفة – أن نشر هذه الرسائل بشكل مباشر فوق العاصمة يمكن أن يخلق حالة من الارتباك داخل الدوائر المقربة من مادورو، ويزيد الضغط الشعبي ضده في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفنزويلي من أزمات خانقة.

تردد داخل الإدارة

ورغم الجرأة الظاهرة في المقترح، تشير مصادر الصحيفة إلى وجود تحفّظات داخل البيت الأبيض، خاصة لدى بعض المستشارين الذين يخشون أن يُفسَّر الأمر كعمل عدائي مباشر قد يدفع مادورو إلى اتخاذ خطوات انتقامية، أو يمنح روسيا وكوبا – الداعمتين الرئيسيتين له – ذريعة لتصعيد خطابها ضد واشنطن.

كما تثار تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على المواطنين الفنزويليين، وإمكانية أن تعتبرها كاراكاس «انتهاكًا للأجواء السيادية»، وهو ما قد يجرّ توترات دبلوماسية أوسع.

تصعيد في الحرب النفسية

ورغم عدم حسم القرار، تعكس هذه المناقشات – وفق واشنطن بوست – تصعيدًا جديدًا في الحرب النفسية التي تشنّها الولايات المتحدة على نظام مادورو، ضمن استراتيجية أوسع تسعى فيها واشنطن إلى إظهار أن النظام أصبح معزولًا ومحاصرًا داخليًا وخارجيًا.

ومع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية، يبدو أن العاصمة الفنزويلية قد تكون على موعد مع مشهد غير مألوف، إذا ما قرر البيت الأبيض المضي في هذه الخطوة غير التقليدية.

تم نسخ الرابط