تمارا حداد الخبيرة بالشئون الفلسطينية في حوار لـ«الجمهور»: تهديدات ترامب رسالة لتسريع تحرير المحتجزين بغزة
بايدن وترامب لديهما مصلحة مشتركة في الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين
سياسات ترامب تجاه الشرق الأوسط تختلف بشكل كبير عن بايدن
ضغط كبير من عائلات المحتجزين الإسرائيليين على ترامب من أجل استعادتهم
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الأخيرة التي حملت رسالة تهديد صريحة لمنطقة الشرق الأوسط حال عدم الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة، لتحمل العديد من الرسائل الصريحة والمبطنة، بجانب شمولها على العديد من الدلالات بشأن طبيعة السياسات التي ستتبعها الإدارة الأمريكية المقبلة مع المنطقة العربية.
تواصلنا مع الدكتورة تمارا حداد، الخبيرة في الشئون الفلسطينية والشرق الأوسط للحديث عن طبيعة تلك التهديدات وهل هي مجرد كلمات أطلقها ترامب لمحاولة إيقاف الحرب قبل وصوله إلى البيت الأبيض في 20 يناير المقبل أو أنها قد تتحول لواقع ومن هم الذين حرص الرئيس الأمريكي توصيل الرسالة لهم وإلى نص الحوار..
كيف ترين تهديدات ترامب ضد الشرق الأوسط حال عدم تحرير المحتجزين في غزة؟
تصريحات دونالد ترامب نحو إشعال الشرق الأوسط في حال عدم الإفراج عن المحتجزين هو تهديد لفظي شديد تم إطلاقه من الرئيس الأمريكي المنتخب، والهدف من هذا التصريح الشديد اللهجة أكثر من رسالة.

ما أبرز تلك الرسائل التي قصدها ترامب؟
الرسالة الأولى تسريع المفاوضات الجارية من أجل تحرير المحتجزين الإسرائيليين، واليوم هناك مسار مفاوضات تقوم بها مصر والمفاوضات بين حركتي حماس وفتح للوصول إلى لجنة مشتركة تدير قطاع غزة حتى يتم رفعها إلى واقع إسرائيل، وبالتالي يهدف هذا التصريح الصادر من ترامب لتسريع المفاوضات الجارية خلف الكواليس لإتمام صفقة تبادل الأسرى.
هل تحمل تصريحات ترامب احتمالات للضغط على إدارة بايدن خلال الأسابيع الأخيرة؟
الرئيس الحالي على مستوى الإدارة الديمقراطية جو بايدن والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لديهما مصلحة مشتركة اليوم خلال الفترة الانتقالية قبل تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب مقاليد الحكم مصلحة الإفراج عن المحتجزين ولديهما مصلحة مشتركة في صفقة الأسرى.
كيف تتلاقى مصلحة جو بايدن ودونالد ترامب؟
هناك 8 من المحتجزين في قطاع غزة يمتلكون الجنسية الأمريكية وجو بايدن يسعى لتحقيق إنجاز إتمام الصفقة قبل وصول دونالد ترامب البيت الأبيض وترامب أيضا معني قبل تسلمه أن ينتهى من ملف قطاع غزة وإخراج الرهائن.

ولماذا يريد ترامب تسريع عملية الإفراج عن المحتجزين الآن وعدم انتظار وصوله للبيت الأبيض؟
لأن دونالد ترامب يريد قبل فترته الرئاسية أن ينهى هذه الإشكالية دون أن يكون هناك بعد تسلمه تدخلات واتخاذ إجراءات بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
هل تهديدات ترامب تمثل تطورا إيحابيا أم سلبيا على واقع منطقة الشرق الأوسط؟
هذه التصريحات تمثل تطورا إيجابيا ونوعيا من أجل تحريك وتسريع مفاوضات تحرير المحتجزين والرئيس المنتخب ترامب يشير الأصابع ضد حركة حماس وأن تلين وتسلم المحتجزين مقابل ترسيخ هذه الصفقة وتدريجية خروج الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.
هل تتفق سياسات ترامب مع بايدن بشأن الشرق الأوسط؟
سياسات ترامب في الشرق الأوسط مختلفة تماما عن سياسات جو بايدن وتحديدا في غزة، لذلك لأن أيدلوجية ترامب هو التحرر من الحروب ويريد إنهاء تلك الحروب خلال تلك الفترة لذلك جاء تهديده الصريح من أجل الضغط في ملف المفاوضات حتى يتمكن مستقبلا التركيز على تغيير الولايات المتحدة الأمريكية بما يتماشى مع أيدولوجياته وأجندته ورغبات ناخبيه وإعادة أمريكا أولا.
لماذا صدرت تصريحات ترامب المهددة للشرق الأوسط الآن؟
هناك ضغط كبير من قبل عائلات المحتجزين الإسرائيليين على ترامب من أجل استعادة المحتجزين، وهناك قيادات وشخصيات إسرائيلية مثل جانتس أو المعنية بإخراج الرهائن تضغط على ترامب وبالتالي عائلات المحتجزين الذين يضغطون على ترامب أدى لخروج هذه التصريحات المتشددة من أجل عودتهم من غزة قبل 20 يناير المقبل.
لمن وجه الرئيس الأمريكي تهديداته؟
ترامب أشار إلى أن الكل يتحمل مسئولية تحرير المحتجزين سواء على مستوى حماس أو نتنياهو أو المنطقة العربية والمعنيين بوقف إطلاق النار، وعندما أشار لهذا التصريح أشار بتصريح شديد لتسريع المفاوضات وإذا لم يحدث إخراج الرهائن سيتم التعامل بقسوة في المنطقة برمتها.
هل تتوقعين أن تتحول تهديدات ترامب إلى واقع خلال الشهور المقبلة؟
هذه اللحظة هي أقوال لفظية لإخراج الرهائن قبل تسلم مقاليد الحكم وتذكير جميع الأطراف بما فيها الحكومة الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية المقبلة معنية بالحصول على صفحة نظيفة بشأن أحداث غزة واتفاق نهائي لإعادة المحتجزين قبل تسلم ترامب في يناير المقبل.