رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صناعة البطاريات في ألمانيا تواجه انتكاسة جديدة بعد تفكيك «فارتا»

صناعة البطاريات في
صناعة البطاريات في ألمانيا

اعتبر الخبير في مجال تصنيع البطاريات بألمانيا، ديرك أوفه زاور، أن التفكيك المحتمل لشركة "فارتا" الألمانية لصناعة البطاريات، ومقرها ولاية بادن-فورتمبرج، سيمثل مشكلة للقطاع بأكمله في البلاد.

وقال الأستاذ في جامعة آخن، والذي يشغل كرسي التحويل الكهروكيميائي للطاقة وتقنيات أنظمة التخزين: "إن تفكيك "فارتا" سيكون ضربة جديدة لصناعة البطاريات في ألمانيا".

وأضاف زاور أن ألمانيا تضم عددا قليلا فقط من الشركات المشابهة لـ"فارتا"، لا سيما شركات تتمتع بتاريخ طويل مثلها، موضحا أن صناعة السيارات، على سبيل المثال، لا تعتمد على شركات ناشئة صغيرة، وإنما تحتاج إلى شركات تتميز بالجودة والموثوقية وحجم الإنتاج المناسب.

وقال زاور: "إذا جرى، في إطار عملية التفكيك، فصل النشاط الأكثر تحقيقا للأرباح عن الشركة، فإن السؤال المطروح هو: كيف يمكن تمويل الابتكارات مستقبلا؟".

وكانت مجموعة من الدائنين، تضم "دويتشه بنك" وصناديق الاستثمار "آر بي سي بلو باي" و"بلانتاير" و"وايت بوكس"، أعلنت قبل أيام عزمها فصل نشاط البطاريات المنزلية الذي تتميز به مجموعة "فارتا"، مبررة ذلك بالأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها الشركة.

وأعلنت "فارتا" أنها تقدمت بطلب لبدء إجراءات الإفلاس المؤقت مع استمرار الإدارة الذاتية للشركة، موضحة أن الهدف هو تأمين مستقبلها الاقتصادي وضمان استمرار نشاطها بصورة مستدامة. وأكدت الشركة أن نشاط البطاريات المنزلية لا يشمله طلب الإفلاس.

وقال زاور: "من الناحية التكنولوجية، فإن ما تقوم به "فارتا" جيد للغاية"، لكنه أشار إلى أن المنافسة في نهاية المطاف تعتمد على الأسعار.

وأضاف: "وهنا نصل إلى المشكلة العامة التي تواجه صناعة البطاريات الألمانية، إذ لا نملك إنتاجا ضخما على نطاق واسع"، موضحا أن الصين تمتلك هذه القدرة الإنتاجية، إلى جانب منافسة سعرية شرسة، وأضاف: "نعلم منذ فترة طويلة أننا نتجه نحو هذه المعضلة المتمثلة في الاعتماد على الصين".

وأشار الخبير إلى أن "فارتا" تعمل أيضا على تطوير بطاريات أيونات الصوديوم، التي تعد من تقنيات المستقبل.

وقال: "بطاريات أيونات الصوديوم تمثل فرصة حقيقية لأوروبا لتقليل اعتمادها على الصين، لأن الحصول على المواد الخام اللازمة لها عبر الأسواق العالمية أسهل"، مشددا على أن التخلي عن شركات تصنيع البطاريات الأوروبية ليس خيارا واردا من وجهة نظره.

تم نسخ الرابط