رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صرخات أم تحولت لدموع فرح.. ملحمة بمستشفى البدرشين تنقذ حياة الطفلة سجدة

الطفلة الناجية
الطفلة الناجية

في مشهد إنساني مؤثر، وقفت أم أمام قسم الرعاية المركزة بمستشفى البدرشين المركزي وهي تصرخ في حالة انهيار: "بنتي ماتت.. بنتي ماتت"، بينما كان داخل المستشفى سباق محموم مع الزمن لإنقاذ طفلتها سجدة أحمد ، صاحبة الأربع سنوات، التي وصلت في حالة حرجة إثر سقوطها من الطابق الثاني.

إصابات بالغة شملت نزيفًا بالمخ وارتشاحًا بالرئة

واستقبل الفريق الطبي الطفلة وهي تعاني من إصابات بالغة، شملت نزيفًا بالمخ، وارتشاحًا بالرئة، وتجمعًا دمويًا شديدًا بالجمجمة، مع فقدان كامل للوعي وانكماش بالرئة، لتصبح كل دقيقة حاسمة في معركة إنقاذ حياتها.

وفور التأكد من وجود مؤشرات حيوية، تحرك الأطباء وأطقم التمريض في ملحمة إنسانية جسدت معنى العمل الجماعي، حيث شارك أفراد أقسام الرعاية المركزة والحضانات والأطفال والطوارئ في التعامل مع الحالة، وتم خلال أقل من عشر دقائق نقل جهاز تنفس صناعي مخصص للأطفال من أحد أدوار المستشفى إلى مكان وجود الطفلة، بالتزامن مع إجراء الأشعة المقطعية على المخ ووضع خطة العلاج العاجلة.

وبفضل الله، ثم سرعة الاستجابة والتنسيق بين أعضاء الفريق الطبي وهيئة التمريض، وبمتابعة مدير المستشفى الدكتور محمود فريد، بدأت الطفلة تستعيد وعيها تدريجيًا، وتحسنت علاماتها الحيوية، ليتحول بكاء الأم وصرخاتها إلى دموع فرحة بعد أن عادت إليها بارقة الأمل.

وتُعد هذه الواقعة نموذجًا مشرفًا لما يمكن أن يحققه العمل بروح الفريق داخل المستشفيات الحكومية، عندما تتكاتف جهود الأطباء وأطقم التمريض لإنقاذ حياة مريض في لحظات فارقة.

وكما تُرصد أوجه القصور بكل شفافية، فإن من الواجب أيضًا تسليط الضوء على النماذج المضيئة التي تعمل بإخلاص وتفانٍ، تقديرًا لجهودها في خدمة المرضى وإنقاذ الأرواح.

تحية تقدير إلى أطباء وهيئة تمريض مستشفى البدرشين المركزي، وإلى كل أفراد "الجيش الأبيض" الذين يثبتون كل يوم أن رسالتهم الإنسانية تتجاوز حدود الوظيفة، وأن سرعة التدخل والإخلاص في العمل قد تكون، بعد فضل الله، السبب في إنقاذ حياة إنسان وإعادة الأمل إلى أسرة كاملة.

تم نسخ الرابط