رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قرار ترامب يفتح باب الجدل.. لماذا يستقبل لاجئين من جنوب أفريقيا تحديدًا؟

 ترامب
ترامب

عاد ملف الهجرة واللجوء إلى صدارة الجدل في الولايات المتحدة، بعد قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب توسيع برنامج إعادة توطين اللاجئين ليشمل بشكل أساسي مواطنين من جنوب أفريقيا من ذوي البشرة البيضاء، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول دوافع القرار ومعاييره.

وبررت الإدارة الأمريكية تحركها بالحديث عن وجود "أزمة لاجئين غير متوقعة"، مؤكدة أن توسيع البرنامج يأتي ضمن جهود توفير الحماية لفئات ترى أنها تواجه مخاطر واضطهادًا.

في المقابل، انتقد معارضون للقرار ما وصفوه بـ"انتقائية" في تطبيق سياسات الحماية الإنسانية، معتبرين أن تركيز البرنامج على فئة عرقية محددة يثير تساؤلات حول البعد السياسي للقرار.

اتهامات ترامب لجنوب أفريقيا

ومنذ بدء ولايته الثانية عام 2025، كرر ترامب اتهاماته للحكومة الجنوب أفريقية بشأن تعرض المزارعين البيض لما وصفه بـ"الاضطهاد"، بل وذهب إلى الحديث عن "إبادة جماعية"، وهي تصريحات رفضتها بريتوريا بشكل قاطع.

في المقابل، تشير تقارير حقوقية ودولية إلى عدم وجود أدلة تثبت وجود حملة ممنهجة تستهدف البيض في جنوب أفريقيا على أساس عرقي، كما نفت جهات دولية وجود مؤشرات تدعم هذه الرواية.

خلفيات سياسية وراء الأزمة

ولا يقتصر الخلاف بين واشنطن وبريتوريا على ملف اللجوء فقط، إذ يرى محللون أن التوتر تصاعد بسبب مواقف جنوب أفريقيا السياسية، خاصة تجاه الحرب في غزة.

وكانت جنوب أفريقيا قد تقدمت في نهاية عام 2023 بدعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل وتؤكد أنها تخوض حربًا دفاعية عقب هجمات السابع من أكتوبر.

ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تنظر إلى مواقف جنوب أفريقيا الدولية باعتبارها عاملًا مؤثرًا في علاقتها مع واشنطن، بينما تؤكد بريتوريا أن سياستها الخارجية تقوم على مواقف مبدئية وليست موجهة ضد أي طرف.

ويبقى قرار توسيع برنامج اللجوء محل جدل داخلي ودولي، بين من يراه استجابة لأزمة إنسانية، ومن يعتبره تحولًا سياسيًا في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع ملف اللاجئين.

تم نسخ الرابط