رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"مفارقة الآيس كريم"..هل يمكن للحلوى المحبوبة أن تكون أقل ضررًا مما نعتقد؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لطالما ارتبط الآيس كريم بقائمة الأطعمة غير الصحية بسبب احتوائه على كميات مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية، إلا أن بعض الدراسات كشفت عن مفارقة أثارت اهتمام الباحثين، بعدما وجدت ارتباطًا بين تناوله باعتدال وانخفاض بعض المخاطر الصحية.

وأطلق العلماء على هذه الظاهرة اسم "مفارقة الآيس كريم"، بعد ملاحظة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات محددة من الآيس كريم بانتظام بدوا أقل عرضة للإصابة ببعض اضطرابات التمثيل الغذائي، كما أشارت دراسات رصدية إلى وجود علاقة بين استهلاكه وانخفاض احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

ويرجح الباحثون أن السبب قد لا يكون في الآيس كريم نفسه، بل في مكونات معينة موجودة في منتجات الألبان، مثل بروتين مصل اللبن، الذي قد يساعد في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم.

لكن الخبراء يحذرون من تفسير هذه النتائج باعتبارها دعوة للإفراط في تناول الحلوى، مؤكدين أن الدراسات الحالية لا تثبت أن الآيس كريم يحمي من الأمراض، وإنما تكشف عن علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث.

ويشير العلماء إلى احتمال وجود ما يسمى بـ"السببية العكسية"، إذ قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل ويتبعون نمط حياة متوازنًا هم الأكثر قدرة على تناول الحلوى باعتدال، بينما يتجنبها الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات صحية أو يخشون ارتفاع مستويات السكر.

ويؤكد خبراء التغذية أن القاعدة الأساسية للحفاظ على الصحة هي التوازن، من خلال الاعتماد على نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية والحبوب الكاملة، مع إمكانية الاستمتاع بحلوى مثل الآيس كريم من وقت لآخر ضمن أسلوب حياة نشط ومتزن.

فالآيس كريم قد لا يكون "طعامًا صحيًا" بالمعنى التقليدي، لكنه يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناوله باعتدال، خاصة مع توفر خيارات حديثة أقل في السكر والسعرات الحرارية وأكثر غنى بالبروتين.

تم نسخ الرابط