تصدعات وشروخ وهبوط أرضي.. سكان «جنة القاهرة الجديدة» يستغيثون
تصاعدت حالة الغضب بين عدد من سكان مشروع «جنة القاهرة الجديدة»، بعد تكرار الشكاوى المتعلقة بحالة المباني والبنية التحتية داخل المشروع، حيث أكد الأهالي أنهم رصدوا مشكلات إنشائية وخدمية وصفوها بـ"الخطيرة"، مطالبين الجهات المعنية بسرعة التدخل وإجراء معاينة ميدانية عاجلة قبل تفاقم الأوضاع.





وقال السكان إنهم فوجئوا بظهور تصدعات وشروخ في عدد من المباني والوحدات السكنية، إلى جانب ما وصفوه بضعف جودة التشطيبات، رغم التزامهم بسداد جميع المستحقات المالية الخاصة بالوحدات، والتي بلغت قيمتها ملايين الجنيهات، مؤكدين أن ما يحدث لا يتناسب مع طبيعة المشروع باعتباره أحد مشروعات الإسكان المتميزة.
شروخ إنشائية تمتد داخل المباني
وأوضح عدد من السكان أن الشروخ لم تقتصر على التشطيبات الداخلية، بل امتدت - بحسب روايتهم - إلى بعض العناصر الخرسانية، وهو ما أثار حالة من القلق بين الأهالي بشأن سلامة المباني على المدى الطويل.
وأشاروا إلى أن بعض التصدعات ظهرت بصورة واضحة داخل الوحدات السكنية والمداخل، بينما رصد آخرون تشققات في أجزاء من الواجهات، مطالبين بإجراء فحص هندسي شامل بواسطة لجان فنية متخصصة لتحديد أسباب تلك الشروخ والتأكد من مدى تأثيرها على السلامة الإنشائية.

هبوط أرضي ومشكلات في البنية التحتية
ولم تتوقف شكاوى السكان عند المشكلات الإنشائية، بل أكدوا وجود هبوط أرضي في بعض المناطق داخل المشروع، إلى جانب مشكلات تتعلق بالبنية التحتية، مؤكدين أن هذه الأوضاع تحتاج إلى تدخل عاجل قبل أن تتسبب في أضرار أكبر.
وأضاف الأهالي أن المشروع يعاني أيضًا من قصور في بعض المرافق، وعلى رأسها شبكات الصرف، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل الكمبوند ويزيد من مخاوف السكان من استمرار تلك المشكلات دون معالجة.
تشطيبات لا تتناسب مع قيمة الوحدات
وأكد السكان أن مستوى التشطيبات داخل عدد من الوحدات لا يعكس القيمة المالية الكبيرة التي دفعها المشترون، مشيرين إلى وجود عيوب في أعمال التشطيب ظهرت بعد فترة قصيرة من الاستلام، وهو ما دفع الكثيرين إلى المطالبة بإعادة مراجعة الأعمال المنفذة ومحاسبة الشركات المنفذة حال ثبوت وجود مخالفات أو تقصير.
وأشاروا إلى أنهم كانوا يتوقعون الحصول على مستوى جودة يتناسب مع المشروع باعتباره من المشروعات السكنية الحديثة، إلا أن الواقع - بحسب وصفهم - جاء مختلفًا، الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء بين الملاك.
استغاثة للجهات المختصة
ووجه سكان المشروع استغاثة عاجلة إلى الجهات المعنية، مطالبين بسرعة إرسال لجان فنية وهندسية لمعاينة المباني والبنية التحتية على أرض الواقع، وإعداد تقرير شامل يحدد حجم المشكلات وأسبابها، مع وضع جدول زمني واضح لمعالجتها.
وأكدوا أن هدفهم ليس إثارة الجدل، وإنما الحفاظ على سلامة السكان وحماية استثماراتهم، لافتين إلى أن التدخل المبكر قد يمنع تفاقم المشكلات ويوفر حلولًا أقل تكلفة وأكثر فاعلية.
مطالب بإجراءات عاجلة
وطالب الأهالي باتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها:
إجراء معاينة هندسية شاملة لجميع العمارات.
فحص التصدعات والشروخ بواسطة لجان متخصصة.
مراجعة جودة العناصر الخرسانية والتأكد من سلامتها.
معالجة مناطق الهبوط الأرضي فورًا.
استكمال ورفع كفاءة شبكات الصرف والمرافق.
مراجعة أعمال التشطيبات وإصلاح جميع العيوب التي ظهرت بعد الاستلام.
إعلان خطة زمنية واضحة لمعالجة المشكلات وإطلاع السكان على نتائج الفحص.
دعوات لطمأنة السكان
وشدد السكان على أن سرعة تحرك الجهات المختصة ستسهم في احتواء الأزمة وطمأنة الملاك، مؤكدين أن الشفافية في عرض نتائج الفحوص والإجراءات التي سيتم اتخاذها ستعزز الثقة في المشروع، خاصة أنه يمثل أحد مشروعات الإسكان التي تستهدف توفير وحدات سكنية بمواصفات متميزة.
وأكد الأهالي أن الحفاظ على جودة المشروعات السكنية الجديدة لا يقتصر على مرحلة الإنشاء فقط، وإنما يمتد إلى المتابعة الدورية والصيانة المستمرة، بما يضمن سلامة المباني واستدامة الخدمات، مطالبين بسرعة الاستجابة لاستغاثتهم قبل أن تتفاقم المشكلات أو تتحول إلى مخاطر يصعب تداركها.
ملحوظة تحريرية: التقرير يعرض شكاوى السكان كما وردت على لسانهم، ويُنصح بالتواصل مع الجهة المنفذة أو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للحصول على ردها وإدراجه في التقرير تحقيقًا للتوازن المهني.



